عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية اجتماعا لها يومه الثلاثاء 28 ماي 2019، بالمقر المركزي للحزب، برئاسة الأخ الأمين العام المصطفى بنعلي.

في البداية، تداولت الأمانة العامة بشأن استقالة السيد هوريست كوهلر، المبعوث الأممي المكلف بقضية الصحراء المغربية، وعبرت عن أسفها البالغ لما قد ينتج عن هذه الاستقالة من أثر على الجهود المكثفة لإرساء زخم جديد في عملية التسوية السياسية للقضية.

وجددت الأمانة العامة، بالمناسبة، الموقف الثابت للحزب، المثمن للحرص الدائم والمتجدد للمغرب، على العمل من أجل حل سياسي دائم، يقوم على أسس مقترح الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية، في ظل السيادة الوطنية، كمقترح جدي يحظى بتأييد المنتظم الدولي.

وإثر ذلك، توقفت الأمانة العامة عند مضامين الصياغة النهائية لمشروع النموذج التنموي المغربي، الذي تقترحه جبهة القوى الديمقراطية بديلا للنموذج القائم، الذي بلغ مداه. لافتة النظر في هذا الصدد، إلى حاجة المغرب والمغاربة، إلى تظافر كافة الجهود، بهدف تملك نموذج كفيل برفع تحديات المرحلة، وقادر على معالجة مختلف الانشغالات الحقيقية، واستيعاب التطلعات المشروعة للمجتمع المغربي، في مقدمتها قضايا التعليم والصحة وتشغيل الشباب، والرفع من النمو وإنتاج القيمة المضافة، وضمان العدالة الاجتماعية في توزيع ثمارهما، بما يحد من مصادر الاحتقان الاجتماعي، الذي تعيشه بلادنا.

وفي محور القضايا التنظيمية، أخذت الأمانة العامة علما بتفاصيل التحركات الطائشة والمعزولة لعناصر مطرودة، لم تعد تربطها أية صلة بالحزب، في محاولة يائسة لتغليط الرأي العام الوطني بشأن تنظيم دورة استثنائية للمجلس الوطني، وذلك في تحد صارخ لأنظمة الحزب ولثقافته السياسية والتنظيمية، بل وضدا على القوانين الجاري بها العمل ببلادنا، لتنظيم حريات المواطنين في تجمعاتهم واجتماعاتهم.

والأمانة العامة التي تعرف مآل مثل هذه المحاولة اليائسة للتشويش على ورش إعادة بناء الحزب، وفق استراتيجية انبثاق، التي اعتمدتها الجبهة عبر هياكلها المسؤولة والمؤهلة، وعلى المحاولات الجادة التي يخوضها الحزب في إطار عمله الوحدوي، تؤكد بأن الهياكل الوطنية للحزب أكبر من أن يطالها العبث والارتزاق، وبأن الأمانة العامة باشرت المساطر القانونية الكفيلة بمتابعة الواقفين وراء هذه المحاولة اليائسة للتطاول، دون صفة أو وجه حق، على هياكل الحزب ورموزه. 

                                       وحرر بالرباط بتاريخ 28 ماي 2019.

 

%d مدونون معجبون بهذه: