الرئيسية

أول اجتماع للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة يرسخ ريادة المغرب للإسلام السمح

 

فاطمة بوبكري

أكثر من 300 عضوا من العلماء التأموا بالعاصمة العلمية للمملكة فاس عشية اليوم الجمعة، وافدين إليها من مايفوق 32  بلدا إفريقيا، في اجتماع هو الأول للدورة العادية  للمجلس الأعلى  لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وهو الاجتماع الذي وصفه محمد يسف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى ب “قران السعد” دلالة على هذا الحدث الكبير في الزمان والمكان وتجلياته العميقة التي يحظى فيها المغرب بالريادة  خدمة للإسلام السمح الذي يسع العالم أجمع.

وهو التحدي الأكبر حسب محمد يسف الذي “يتعين على علماء الأمة وعالماتها أن يتجردوا لكسر شوكته ودحض حجته بما هم مؤهلون  له من تعليم المسلمين لحقائق الدين ومبادئه وقيمه وفضائله ، ومع هذا التحدي ما تتعرض له هذه القارة المرجوة لكل خير من غزو مذهبي اختلط فيه الأصيل بالدخيل، والصحيح بالمغشوش”.

من جهته أثنى الشيخ إبراهيم صالح الحسيني، رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بنيجيريا، في كلمته إبان الجلسة الافتتاحية للاجتماع باسم العلماء الأفارقة ، “أثنى” بالدور الكبير الذي يلعبه المغرب في شخص جلالة الملك للمحافظة على الدين الإسلامي بمقاماته الثلاثة، حماية مقوماته ومقدساته، ورعاية رموزه ومؤسساته، وكذا تهيئة البيئة الصالحة  لعلماء الأمة للقيام بأدوارهم كل حسب طاقته في بلده، حتى يكونوا سندا قويا  لصاحب الجلالة  في مشروعه الحضاري الإسلامي الكبير للنهوض بالأمة الإسلامية على جميع المستويات، وأضاف الحسيني أن استحقاق صاحب الجلالة لوصف أمير المؤمنين وحامي الملة والدين ليس ناتجا عن فراغ وإنما له ما يسنده في خضم ما تواجهه الأمة الإسلامية، والإنسانية قاطبة من تحديات كبيرة في هذا العصر.

واعتبر المتحدث نفسه أن النداء إلى هذه المؤسسة ـ أي محمد السادس للعلماء الأفارقة ـ عملا جاء في وقته بعدما تم تشكيل اللجان وإنجاز الكثير من الأعمال الإدارية، وتم فتح الفروع في بعض البلدان، والعمل جار لفتح مكاتب في بلدان أخرى، كما تم وضع جميع الأطر النظرية لتطبيق برامج المؤسسة لتحقيق أ هدافها النبيلة، وزاد الحسيني أن العالم عامة وإفريقيا خاصة لازال ومنذ تأسيس هذه المؤسسة،يشهد مزيدا من التحديات التي تهدد وحدة المسلمين، وتستهدف أمنهم وسلامتهم وسلامة بلدانهم مما يعني أن الظروف التي اقتضت تأسيس المؤسسة تزداد تعقيدا كل يوم.

ولعل من أهداف الاجتماع هذا، هو تدبر سبل التحقيق الميداني لأهداف المؤسسة، وعلى رأسها صيانة الثوابت العقدية والمذهبية والروحية المشتركة بين المملكة المغربية وبلدان إفريقيا من خلال إشاعة الأحكام الشرعية الصحيحة والفكر الإسلامي المعتدل ومن ثمة التراث الثقافي الإفريقي الإسلامي المشترك.

وفي هذا السياق أوضح أحمد التوفيق وزير  الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن اجتماع المجلس هذا يشكل فرصة  لانطلاق عملي فعال للمؤسسة، وثمة خطوات كثيرة في هذه المرحلة التأسيسية تقتضي  وضع الخطوط العريضة للبرمجة والحفاظ على المؤسسة وأهدافها النبيلة المتمثلة في حماية أمر الدين، التي تمخضت من أفكار جلالة الملك، كما تشكل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة إطارا للتعاون من أجل التعريف بقيم الدين السمحة.

 

الأكثر قراءة

To Top