الرئيسية » الرئيسية » 2017 شهدت  تحولا كليا في الفريق الدولي المكلف بالنزاع حول الصحراء المغربية

2017 شهدت  تحولا كليا في الفريق الدولي المكلف بالنزاع حول الصحراء المغربية

 

عبدالنبي مصلوحي

إذا ما كان هناك من شيء ميز السنة التي ودعناها بخصوص ملف النزاع حول الصحراء المغربية، فسيكون بلاشك ما شهدته من تحول  شبه كلي على مستوى الفريق الدولي المكلف بتدبير هذا الملف، بدءا بالأمين العام، انطونيو غوتيريس الذي حل محل بان كيمون الذي أثار الكثير من الجدل قبيل نهاية ولايته بسبب سلوكات معبرة عن خروجه عن مبدأ الحياد إثر زيارة قام بها إلى منطقة النزاع، مرورا بمبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية الألماني هورست كوهلر، الذي عوض الأمريكي كريستوفر روس الذي أنهى مهامه بانحياز مكشوف للطرف الآخر، وصولا إلى رئيس بعثة المينورسو  الكندي، كولين ستيوارت الذي عوَّض به الأمين العام الجديد مواطنته كيم بادلوك.

فهؤلاء المسؤولين الأمميين، تم تجديدهم جميعا بين بداية العام ونهايته، بعد ولاية سجلت بشأنها الكثير من الملاحظات حول عدم قدرة بعض مسؤوليها على إكمال مهامهم وهم في قمة الحياد، حيث بان كيمون، الرجل الأول في المنظمة الأممية، أنهى ولايته على وقع تجاذبات واتهامات بالخروج عن الحياد من قبل المغرب على خلفية سلوكات تعبر بشكل واضح عن انحيازه إلى الجزائر والبوليساريو، نفس الشيء بالنسبة لمبعوثه كريستوفر روس الذي كان في وقت سابق سفيرا لبلاده في الجزائر، وجه له المغرب انتقادات حادة بسبب عدم الموضوعية والانحياز المكشوف لصالح جبهة البوليساريو الانفصالية.

كذلك، تعد أزمة المعبر الحدودي ” الكركرات”، من أهم التطورات الميدانية التي ميزت 2017 بالنسبة لهذا الملف، حيث عمدت ميليشيات  البوليساريو إلى تجاوز المسوح به في المنطقة واقتربت من المعبر، في وقت شرع فيه المغرب في تطهير المعبر من أنشطة غير قانونية، انتهت بخضوع الجبهة الانفصالية لمطلب الانسحاب من الكركرات الذي صدر عن انطونيو غوتيسريس، و كانت البوليساريو  بقرارها الانسحاب، قد تجنبت قرار رسميا كان يصاغ داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، متضمنا لإدانة، كانت ستكون الأسوأ، حسب المتابعين،  على الجبهة الانفصالية منذ انطلاق مسلسل التسوية لهذا النزاع.

وكانت هذه المحطة، هي آخر ملف يدبره كريستوفر روس، قبل أن يحل محله الرئيس الألماني السابق ، هورست كوهلر مبعوثا جديدا إلى الصحراء المغربية.

وكان أول عمل قام به المبعوث الشخصي الجديد،  هو  القيام بأولى جولاته إلى المنطقة منتصف شهر أكتوبر الماضي، حيث خصه جلالة الملك محمد السادس باستقبال رسمي، وكانت هناك جلسات عمل بينه وبين المسؤولين المغاربة في وزارة الخارجية والتعاون المغربية.

تلت هذه الجولة الميدانية التي قادته بالاضافة إلى الرباط إلى كل من الجزائر وموريتانيا ومخيمات البوليساريو في تندوف جنوب الجزائر، عقد أولى جلساته الرسمية مع مجلس الأمن الدولي حول ملف النزاع، أكد بعد الانتهاء منه أنه حصل على دعم و تشجيع أعضاء المجلس الذين عبروا له عن دعمهم  من أجل إعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات المباشرة.

والمغرب من جانبه، عبر أنه ملتزم بالانخراط في الدينامية الحالية للأمين العام الجديد للأمم المتحدة، دون اذخار أي جهد للتعاون مع مبعوثه الشخصي، في إطار احترام المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: