يشكل اليوم العالمي للفرنكوفونية، الذي يتم تخليده يوم 20 مارس من كل سنة، مناسبة للاحتفاء بالتنوع والغنى الذي يسم الفضاء الفرنكوفوني. يوم، يخلد تحت شعار التنوع، ويرمز إلى التضامن الذي يربط دول الفضاء الفرنكوفوني من خلال تعاون في مجالات الثقافة والتربية والتنمية المستدامة.

وتخلد المجموعة الفرنكوفونية، البالغ تعداد ساكنة البلدان المشكلة لها 274 مليون نسمة عبر القارات الخمس، لغة مشتركة وتنوع الفرنكوفونية، من خلال مسابقات وعروض ومهرجانات للأفلام، ولقاءات أدبية، ومواعيد مرتبطة بالطبخ ومعارض فنية. ويعتبر المدير الإقليمي بالمنطقة المغاربية للوكالة الجامعية للفرنكوفونية، جان لوك ثولوزان، أن الفرنكوفونية تمثل “احتفاء بعدد من التظاهرات على امتداد شهر مارس، تهم مجال الثقافة والتعرف على الآخر والحوار الثقافي“.

وبخصوص دور الوكالة، التي تعد الفاعل الجامعي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، يوضح السيد ثولوزان أن هذه الوكالة تضطلع بهدف توحيد المبادرات الرامية للنهوض باللغة الفرنسية ، من خلال إحداث منصة رقمية للتعليم عن بعد، وذلك بهدف التشجيع على التحدث باللغة الفرنسية، وتشجيع أيضا حركية الشباب والأساتذة بما في ذلك في مجال البحث، بفضل فضائها الرقمي لدعم الجامعات، من خلال برامج للمنح وإقامة مجموعات للدكتوراه لمساعدة الطلبة خريجي الجامعات الشريكة على تبادل المعارف والاستفادة من هذا “التضامن الفرنكوفوني“.

واختارت الوكالة هذه السنة مع مجموعة السفراء المعتمدين في المغرب إبراز التكوين في اللغة الفرنسية، وتعزيز استخدام اللغة ومساعدة تلاميذ السلك الثانوي باعتبارهم طلبة الغد، والشباب الحاصلين على ديبلومات على تنمية قابلية حصولهم على منصب شغل، كما أن اختيار 20 مارس يوما عالميا للفرنكوفونية باعتباره اليوم الذي تم فيه سنة 1970، إحداث وكالة التعاون الثقافي والتقني بنيامي بالنيجر، وهي النواة التي أثمرت المنظمة الدولية للفرنكوفونية لاحقا.

وأشار مسؤول المشاريع بالوكالة الجامعية للفرنكوفونية للمنطقة المغاربية مايل بازيلاك، إلى أنه تم في هذا الصدد تعزيز عدة مشاريع كبرى تهم الحكامة وتأمين الجودة للجامعات ومشاريع للحركية بغية الاستجابة لحاجيات الطلبة والأساتذة، موضحا في هذا الإطار أنه تم مؤخرا وضع مشروع للحركية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يهم قرابة عشرة طلاب لتمكينهم من تعزيز دعاماتهم التواصلية العلمية بالخارج، من خلال تبادل المعارف.

وتضم الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، جامعات و مدارس كبرى وشبكات جامعية ومراكز للبحث العلمي تستخدم اللغة الفرنسية في جميع أنحاء العالم. بشبكة من 817 منخرطا في 106 بلدا، وهي إحدى أهم جمعيات مؤسسات التعليم العالي والبحث في العالم.