الرئيسية » مجتمع » هيئات حقوقية نسائية تسائل المشرع حول قانون العنف

هيئات حقوقية نسائية تسائل المشرع حول قانون العنف

أمال المنصوري

دعت فدرالية رابطة حقوق النساء، المشرع المغربي إلى تجريم جميع أنواع الاغتصاب، وذلك إثر كثرة حالات الاغتصاب التي يشهدها المغرب، ال نتيجة عدم تواجد قانون فعال يحمي الضحية، وشددت على التعبئة من أجل مراجعة شاملة لقانون 13/103.
وقدمت فدرالية رابطة حقوق النساء والاتحاد النسائي الحر، خلال ندوة نظمت تحت عنوان “الشهيدة حسناء” ضحية اغتصاب متعدد، مثال “الشهيدة حسناء” ،مع بث فيديو يحمل شهادات لفتيات كن ضحية زنا المحارم وفتيات أخريات تعرضن للاعتداء الجنسي، على رأسهن الضحية “الحسناء” حيث تطرق الفيديو، للطريقة الوحشية والإجرامية التي اغتصبت بها عصابة تتكون من 15 شخص الشهيدة الحسناء، معرضين إياها لكافة أشكال التعذيب النفسي والجسدي، الأمر الذي أدخلها في أزمة نفسية حادة انتحرت على إثرها، يوم 8 نونبر 2016، بإلقاء نفسها في بئر بمحيط منزلها العائلي بمنطقة عين سبيت بالرماني.
يشار ان فدرالية رابطة حقوق النساء والاتحاد النسائي الحر انتصبتا طرفا مدنيا في قضية الشابة حسناء.

نضال الأزهاري رئيسة جمعية الاتحاد النسائي الحر.. الأمر لم يعد يتحمل
قالت ان جمعية الاتحاد النسائي الحر، هي من احتضنت قضية “حسناء” قبل أن تسلمها لفدرالية رابطة حقوق النساء، مشيرة في تصريحها ان العصابة اغتصبت 8 فتيات إلا أن 4 فتيات هن فقط اللواتي كانت لديهن الجرأة واستطعن متابعة الذئاب البشرية، مشيرة إلى أن السلطات استطاعت القبض فقط على اثنين من العصابة وهما الآن قيد المحاكمة. متسائلة في ذات السياق، “إلى متى علينا الانتظار؟ حتى تتوفى جميع الفتيات؟، الأمر لم يعد يتحمل”.
فتيحة اشتاتو محامية بهيئة الرباط..المشرع يتحمل المسؤولية
وأكدت فتيحة اشتاتو، المحامية بهيئة الرباط، المكلفة بغالبية قضايا الاغتصاب بالمغرب، أن القانون المغربي 13/103 لا يحمي الفتيات، منبهة في هذا السياق إلى أن المشرع المغربي يحمل المسؤولية للفتاة. ومن بين الفراغات المتواجدة في القانون، غياب تعريف محدد للاغتصاب، وتدعو بدورها إلى التعبئة الشاملة من أجل قضية الشهيدة “حسناء”.
لطيفة بوشوشة رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء.. ضرورة تعديل القانون
قدمت، رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء عددا من المقترحات الخاصة بتعديل القانون الخاص بالعنف ضد النساء، حيث دعت إلى تجريم الاغتصاب الزوجي وتصنيفه ضمن أفعال العنف ضد النساء، وتشديد العقوبات بشأن جرائم الاغتصاب، وإدخال بعد النوع على اللغة القانونية والحديث مباشرة على العنف المرتكب ضد المرأة.
كما دعت إلى التنصيص على الجبر التلقائي للضرر لصالح ضحية العنف دون حاجة إلى مطالبة الضحية بالتصريح به، وتمتيع الضحية بالمساعدة القضائية الشاملة في جرائم العنف ضد النساء مع تبسيط المساطر. فيما طالبت الفدرالية بإلغاء شرط التوفر على شهادة طبية بـ21 يوما لضمان عدم الإفلات من العقاب، طالبت بتجريم السرقة والنصب بين الأزواج الذي تضمنته الصيغة الأولى واقتصرت عوضه على تبديد الممتلكات الزوجية بسوء نية.


أرقام حول العنف
تشير أرقام البحث الوطني حول العنف ضد النساء، المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط، إلى أن عدد النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب يصل إلى 38 ألف حالة، كشف تقرير الفدرالية أنه، استنادا إلى أرقام “شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع”، خلال سنة 2016 تم تسجيل 6729 فعل عنف، شكّل العنف الجنسي ضمنها نسبة تصل إلى 3.76 في المائة.
ويشمل هذا العنف كل الأفعال المتعلقة بالتحرش الجنسي والإكراه على ممارسات جنسية غير مرغوب فيها أو الاستغلال في الدعارة، وقد تم تسجيل 33 حالة اغتصاب؛ أي بنسبة 13.04 في المائة من مجموع أفعال العنف الجنسي المسجلة، و71 حالة اغتصاب زوجي؛ أي بنسبة 28 في المائة من مجموع أفعال العنف المسجلة، و34 اغتصاب قاصر، بنسبة 13.44 في المائة.

%d مدونون معجبون بهذه: