الرئيسية

نوستالجيا: “مكسيكو1970”.. أول مونديال للمغرب

 

 

 

في تاريخ 3 يونيو 1970، أصبح المنتخب المغربي أوّل منتخب إفريقي يشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم دون دعوة، إذ لم تكن القرعة رحيمة بزملاء الحارس علال بنقصو، ووضعتهم في مواجهة “العملاق” الألماني، بقيادة جيل ذهبي يضم كلا من مولير، بيكنباور، مايير وأوفيراث.

بداية بدعوة عناصر كلّها من الدوري الوطني المحلي ومرورا بمعسكر إعدادي في مدينة إفران إلى غاية ظروف الإقامة السيئة في مدينة “ليون” المكسيكية، حيث أقامت النخبة الوطنية في نفس فندق مشجّعي المنتخب الألماني، إلا أن هذه العوامل زادت من إصرار رفاق العميد ادريس باموس من أجل إحداث المفاجأة في ملعب “نو كامب”.

أمام أزيد من 12 ألف متفرّج، لم يكن أشد المتفائلين من المغاربة يتوقّع أن يفتتح حمان، مهاجم فريق الرجاء البيضاوي، حصّة التسجيل، عند حدود الدقيقة 28، بعد خطأ دفاعي فادح للمدافعين الألمان، مما أدخل “وصيف بطل العالم 1966 في دائرة “الشك” في ما يحدث داخل أرضية الميدان.. المنتخب الوطني متقدّم بهدف لصفر مع نهاية الشوط الأوّل.

خلال النصف الثاني من المباراة، وبالتحديد في النصف ساعة الأخير، اصطدمت واقعية “الألمان” بقلّة تجربة العناصر المغربية، فعدل المهاجم الألماني أويي يسلير النتيجة في الدقيقة 56، قبل أن يحسمها غيرد مولير، نجم بايرن ميونيخ، برأسية في حدود الدقيقة 80، لتنتهي المباراة بفوز ألمانيا بهدفين مقابل هدف واحد.

بعد مباراة “أسطورية” في مستهل المسار، واجه رجال المدرّب اليوغوسلافي بولغوجا فيدينيش، منتخبا بيروفيا قويا، يملك في صفوفه نجمين من العيار الثقيل، والحديث هنا عن الثنائي هوغو سوتيل وتيوفيلو كوبياس، الأخير الذي شكّل “كابوس” دفاع المنتخب الوطني طيلة مجريات المباراة، التي حسمت نتيجتها في الدقائق العشرين الأخيرة، حيث دبَّ العياء مجدّدا إلى العناصر المغربية، لتتلقّى شباكهم ثلاثية، تناوب على تسجيلها “El Nene” كوبياس (الدقيقتين 65و75) وشالي (الدقيقة67).

11يونيو 1970، كان موعدا للمنتخب المغربي مع مباراة “شكلية” أمام المنتخب البلغاري، إذ تمكّن رفاق قاسم السليماني، من انتزاع أوّل نقطة “مونديالية”، بعد تحقيق التعادل الإيجابي (1-1).. خلال “مونديال” استخلصت منه الكرة الوطنية عدّة دروس وعرفت بحق اللعب على المستوى العالمي، تحضيرا لعودة أكثر قوّة في قادم النهائيات، وكأنّ القدر كتب أن تكون المكسيك المحطّة ذاتها، 16 سنة بعد ذلك.

الأكثر قراءة

To Top