الرئيسية » الرئيسية » نادي قضاة المغرب يتشبّث بالحرية ويوصي بالولاء لقيم المجتمع الديمقراطي

نادي قضاة المغرب يتشبّث بالحرية ويوصي بالولاء لقيم المجتمع الديمقراطي

أمال المنصوري

طالب نادي قضاة المغرب، في المذكرة المقدمة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حول مشروع مدونة السلوك ضرورة الحرص على إشراك الجمعيات المهنية للقضاة في جميع مراحل إعداد وصياغة ومناقشة مشروع مدونة السلوك. وتوسيع نطاق الاستشارة ليشمل عددا من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، لإعطاء مدونة السلوك مشروعية مجتمعية أكبر.

وأوصى القضاة، بضرورة الاستناد إلى مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، واستلهام مبادئ بنغالور للسلوك القضائي باعتبارها أرضية أولية يمكن العمل على تطويرها على ضوء مظاهر السلوك القضائي الذي تم رصده من خلال عمل المجلس الأعلى للقضاء سابقا عند بته في المتابعات التأديبية في الدورات السابقة؛ لإعطاء مشروع مدونة السلوك طابعا واقعيا، واستعمال لغة قانونية واضحة ودقيقة في مشروع مدونة السلوك القضائي توفر للقاضيات والقضاة معرفة الأفعال والامتناعات من الأفعال التي قد تؤدي إلى إخضاعهم للتأديب، واستعمال لغة تحترم مقاربة النوع الاجتماعي وتأخذ بعين الاعتبار مساهمة المرأة القاضية إلى جانب زميلها القاضي في أداء رسالة القضاء.

كما شدد نادي قضاة المغرب، التأكيد على ضرورة اتخاذ المعايير المعتمدة في رسم القاضي النموذجي وفق معايير واقعية، تراعي واقع الوظيفة القضائية وحجم العوائق والتحديات التي تواجهها. وفي هذا الصدد يقترح تقديم تعريف دقيق لمفهوم المراقب المعتدل أو المعقول والذي يعكس نظرة المواطن/الانسان الواعي بالتزامات المنصب القضائي ودوره في المجتمع والمنسلخ عن الأحكام المسبقة، ويعكس وجهة نظر الغير من سلوك القاضي بشكل موضوعي.

ودعا إلى إعادة النظر في طبيعة الأخلاقيات القضائية باعتبارها تشكل في عمقها مسؤولية جماعية وليست مسؤولية فردية، وإعادة النظر أيضا في الوسائل المتاحة لتمكين القضاة من المواصفات المبينة في المدونة، من خلال اعتبار الحرية في التعبير والتجمع كأدوات أساسية لاكتساب الاستقلالية وتعزيزها، فضمان استقلالية القاضي يتطلب أساسا الاعتراف بحريته في التعبير والتجمع، ولا يكون تقييد هذه الحرية مبررا إلا بالقدر الذي يفرضه مبدأ استقلال القضاء.

وأوصى نادي قضاة المغرب أخيرا بضرورة تضمين مدونة السلوك مقتضيات تخص الالتزامات التي يتحملها القضاة في مواقع المسؤولية، وداخل هياكل الجمعيات المهنية القضائية وبالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالنظر إلى حساسية مواقعهم وضرورة التصريح بالممتلكات والديون وخاصة بعد التعيين في مناصب المسؤولية والعضوية في المجلس وتجديده بعد انتهاء مدة الولاية أو المسؤولية مع تيسير سبل النفاذ إليه للعموم.

 

%d مدونون معجبون بهذه: