ثقافة

موسم طانطان محطة اعتزاز للمملكة للتعريف بالثقافات التقليدية للدول الشقيقة وتثمينها.

أكد وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، في تصريح للصحافة، أن الموسم الثقافي لطانطان في دورته13، يرسخ عمق تاريخ التراث المغربي العريق، مسجلا أن مناسبات من هذا القبيل من شأنها أن ترخص لشراكة استراتيجية مع العديد من الدول سواء العربية منها أو الإفريقية، موضحا أن هذه الدورة تحمل طابعا تاريخيا إثر عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، معتبرا أن هذا النوع من المواسم يجسد العمق الإفريقي للمملكة المغربية.

من جهته أكد رئيس مؤسسة ألموكار وسفير المملكة المغربية بإسبانيا، السيد محمد فاضل بنيعيش، مساء أمس السبت، التزام المغرب واعتزازه بالتعريف بالثقافات التقليدية للدول الشقيقة وتثمينها، وإثبات مدى وفائه وافتخاره بالعمق الإفريقي والعربي للمملكة،  مبرزا خلال إعطاء الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة ال13 لموسم طانطان، أن الموسم يعتز، هذه السنة، بالاحتفاء بجمهورية السنغال كضيف شرف، وذلك تكريما للأواصر الأخوية والروابط الروحية التي لطالما كانت تربط بين البلدين الشقيقين.

وذكر أنه تماشيا مع الإرادة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تسعى إلى الرقي بالإنسان الإفريقي على جميع المستويات التنموية والبشرية والاجتماعية والاقتصادية، اختارت هذه الدورة التوجه بالنظر إلى القارة الإفريقية، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن هذا الرقي سيتأتى من خلال مواجهة تحديات التنمية المستدامة والرفع من قدرة الدول الإفريقية على التحكم في طاقتها ومؤهلاتها وترسيخ أمنها وبناء أسس اندماجها، في إطار خيارات استراتيجية محكمة تقوم على تحقيق أهدافها المتمثلة في تعزيز موقع الريادة للمغرب ولإفريقيا.

وأضاف المتحدث إن مدينة طانطان شكلت على الدوام أرضا رحبة للقاء بين جميع أبناء القبائل الصحراوية، ومركزا مشعا للتواصل بين مختلف ربوع المملكة، مضيفا أن هذه المدينة أضحت، بموسمها السنوي، محفلا ثقافيا وتراثيا فريدا على المستوى الإقليمي والعربي والعالمي، ومحطة للقاء الإنساني بين جنسيات عديدة وثقافات كثيرة.

وتميز هذا اللقاء بتقديم لوحات فنية لمجموعة من الرياضات ومجموعات فلكلورية شعبية وألعاب تقليدية شعبية تجسد الخصوصية الثقافية للقبائل الصحراوية وترسخ أشكال التعبيرات الشفهية والمادية للبدو الرحل، إضافة إلى تنظيم موكب للجمال والفروسية التقليدية، كما تم أيضا التوقيع على اتفاقية بين مؤسسة ألموكار وبريد المغرب تهم إصدار طابع بريدي يحمل شعار “موسم طانطان: تحفة التراث الشفهي واللامادي“.

 الدورة ال 13 لموسم طانطان، وإلى غاية 10 ماي الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتضمن برمجة غنية ومتنوعة تشمل مسابقات ترفيهية ورياضية وفنية، إلى جانب أمسيات موسيقية وفنية من تنشيط نجوم مغاربة ومجموعات تراثية من مختلف ربوع المملكة وإفريقيا والإمارات العربية المتحدة، وهي تظاهرة، صنفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) سنة 2005 ضمن روائع التراث الشفهي اللامادي للبشرية والمسجلة أيضا سنة 2008 بالقائمة الممثلة للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية، شاهد حي على صون وتعزيز تراث لامادي يخلد تقليدا عريقا ويعزز الارتباط العميق للأقاليم الجنوبية للمملكة بأصولها وعاداتها.

الأكثر قراءة

To Top