الرئيسية » غير مصنف » مواصلة عقد اللجن القطاعية في إطار الحوار الإجتماعي

مواصلة عقد اللجن القطاعية في إطار الحوار الإجتماعي

– الحكومة تحاول امتصاص غضب النقابات بطرح تأجيل الإنتخابات المهنية.. ونقطتا الزيادة في الأجور والضريبة على الدخل قد تنسفا الحوار

بشرى عطوشي
تواصل اللجن القطاعية، في إطار الحوار الاجتماعي، لقاءاتها بحضور ممثلي النقابات من جهة و الحكومة من جهة ثانية و الاتحاد العام لمقاولات المغرب من جهة ثالثة . و في هذا السياق تعقد لجنة المفاوضات القطاعية اجتماعها على مدى يومي الثاني و الثالث من مارس الجاري بين النقابات و وزير التشغيل من أجل تقديم المطالب التي تهم القطاع الخاص بحضور “الباطرونا ” ، و فيما يتعلق بالقطاع العمومي فالنقابات تعقد اليوم لقاء مع الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية و تحديث الإدارة ، و يبقى أهم مطلب ملح تؤكد عليه النقابات هو الضريبة على الدخل و الرفع من الأجور ، هذا الأخير الذي كان سببا في فض اللقاء الذي عقدته النقابات و الحكومة بداية الأسبوع الماضي .
من جانب آخر عقدت لجنة الانتخابات المهنية اجتماعها في إطار الحوار الاجتماعي ، حيث طرحت الحكومة على النقابات فكرة تأجيل الانتخابات المهنية التي كانت حددت لها الفترة الممتدة بين 14 و 15 ماي المقبل.
و قد احتل موعد الانتخابات المهنية حيزا مهما في النقاش الذي دار بين الحكومة و المركزيات النقابية ، خاصة أن هذه الأخيرة ترى أن الموعد الذي حددته الحكومة لا يترك فسحة زمنية كبيرة لإنجاز جميع المراحل المرتبطة بتلك الانتخابات .
و مثل الحكومة في لجنة الانتخابات وزير الداخلية و وزير العدل و وزير التشغيل و الشؤون الاجتماعية و الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية و تحديث الإدارة .
و في هذا السياق اعتبرت المركزيات الثلاث الاتحاد المغربي للشغل و الكونفدرالية الديمقراطية للشغل و الفيدرالية الديمقراطية للشغل “جناح العزوزي “، أن الحيز الزمني الذي يفصل عن الانتخابات المهنية لا يكفي لإجرائها .
بالمقابل ترى بعض المصادر النقابية بأن الحكومة بدت مستعدة لإجراء تلك الانتخابات خلال العشرة أيام الأولى من يونيو المقبل . من جانبها ترى خديجة الزومي عضوة اللجنة الدائمة للاتحاد العام لشغالين المغرب أن الحكومة أبدت استعدادها لتأجيل الانتخابات المهنية إلى أجل أقصاه شهر يونيو دون أن تحدد تاريخ محددا لذلك . و تعتبر خديجة زومي أن أي تاريخ سيتم اختياره سيبدو غير ملائم بالنسبة للأجندة الانتخابية التي حددتها الحكومة ابتداء بالانتخابات المهنية و انتهاء بانتخابات مجلس المستشارين في الثاني من أكتوبر خاصة أن المقدمات التي يمكن وصفها لإجراء الانتخابات المهنية غير متوفرة .
و يؤاخذ النقابيون على الحكومة عدم إيلائها الاهتمام الواجب للانتخابات المهنية مقارنة بالانتخابات الجماعية حيث لم تبادر إلى استشارة النقابات حول القضايا المحيطة بها من قبيل التوقيت و التقطيع الانتخابي و اللوائح الانتخابية بما يتيح الاعداد للاستحقاق بشكل سلس .
و يرى أحد النقابيين أن اللوائح الانتخابية الخاصة بالانتخابات المهنية قديمة و التقطيع الانتخابي غير محين ، و ترى زومي بدورها أن هناك عدم توازن على مستوى عدد المناديب بين القطاعات و عدم شمول الانتخابات لقطاعات وازنة، و تلح على تغيير الانظمة الانتخابية بما يساعد على التخلي عن التصويت بالمراسلة مثلا .و ينتظر تبعا لما سبق ذكره ، عقد لقاء آخر من أجل التوصل إلى اتفاق على ضوء ما جرى التداول فيه الأسبوع الماضي .

%d مدونون معجبون بهذه: