الرئيسية » الرئيسية » ربابنة الصيد البحري الساحلي للجر يدقون ناقوس الخطر

ربابنة الصيد البحري الساحلي للجر يدقون ناقوس الخطر

فاطمة بوبكري

هو الأسبوع الثالث من الأضراب المفتوح الذي خاضه الربابنة، لتقرر المنظمة الديمقراطية للصيد البحري العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل أن تنظم هذا الصباح بالمقر المركزي للمنظمة ندوة صحافية شعارها البارز” نحو حوار وطني جاد ومسؤول حول الصيد البحري لتحقيق المطالب العادلة والمشروعة للمهنيين والأجراء”، وهي المعركة النضالية الأولى من نوعها للربابنة لتقول كفى من الاستغلال  والريع  والتلاعب بعائدات التنمية .

هي حالة كارثية كما كشف عنها المهنيون في الندوة ، فأكثر من 24ألف نسمة في صفوف  مهنيي الصيد البحري الساحلي للجر، ماانفكت خسائرهم تتفاقم لتصل إلى 18 ملياردرهم ، جراء منظومة الصيد البحري  بأكملها  وبسبب المشاكل المختلفة  التي تراكمت في السنوات الأخيرة ، حيث دقت الشغيلة المتضررة  ناقوس الخطر  حول الاستنزاف المفرط  للثروة السمكية  وحماية هذه الثروة التي تتعرض لاستنزاف عبر ما أسموه ب “الصيد المفرط”، الذي تقوم به بعض البواخر  والشركات التي لاتحترم المعايير القانونية لمزاولة المهنة ، والتي تهدد مهنيي الصيد الساحلي بالجر  بتوقيف نشاطهم  وبالتالي الوصول إلى حافة الإفلاس .

و يرجع المهنيون السبب إلى عدم وفاء  وزارة الصيد البحري  بالتزاماتها والاستمرار  في العمل  باتفاقية matrice 2004  في الصيد البحري بالرخويات، التي سمحت  ظاهريا بسيطرة  الصيد بأعالي البحار بنسبة 63% مقارنة مع  الصيد التقليدي والساحلي،والتي تنطوي على “مفارقات”  غريبة تسببت في أزمة حقيقية، ناجمة عن ارتفاع تكاليف رحلات الصيد الطويلة  وتراجع المبيعات ومن ثمة انخفاض الدخل المادي للعنصر البشري سواء البحار أو الربابنة أو المجهز بسبب الترابط المهني لثالوث المركب.

ورغم الوضعية المقلقة التي يعيشها ربان الصيد الساحلي بالجر، وضياع حقوقهم ، إلا أن وزارة الصيد لم تكثرت للأمر رغم الرسائل المتعددة التي وجهها المهنيون لها في هذا الشأن ، وهو الأمر الذي اضطر معه المهنيون للدخول في إضراب مفتوح  منذ 31 أكتوبر 2017تلته الندوة الصحفية اليوم مرفوقة بوقفة احتجاجية، أمام مبنى الوزارة بالرباط، وجدير بالذكر في هذا السياق أن عدد مراكب الصيد  الساحلي صنف الجر،  التي تلج مصايد التهيئة  ارتفعت من 100 مركب سابقا إلى 150 حاليا، مع تسجيل انتظار  160 مركبا  لدورها  في كوطا جماعية ، وبالمقابل فإن عدد مراكب الصيد في أعالي البحار التي  تستغل  أعلى حصة  ب 63 بالمائة في كوطا فردية، تراجع عددها بناقص 170 مركب عن العدد الذي تم تسجيله وقت العمل  بالاتفاقية  سنة 2004.

والحال هته ، جددت التنسيقية الوطنية لربابنة وبحارة الصيد الساحلي بالجر بالمغرب، مطالبتها وزير الصيد البحري إلى الاهتمام  بقطاع الصيد بالجر ، ورفع الغبن عن المهنيين وإصلاح أوضاعهم مع إيجاد صيغة عادلة للتخفيف من أعباء ارتفاع ثمن المحروقات ، وجعلها تتناسب مع القدرة المالية  الهشة مع مراعاة تخفيض نسبة رسوم الاقتطاعات.

 

 

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: