الرئيسية » ثقافة » “من لم يحضر في وقت البحروالقراءة، لا تقبل منه سباحة” الرواية المغربية تتوج بالمكتبة الشاطئية بالجديدة

“من لم يحضر في وقت البحروالقراءة، لا تقبل منه سباحة” الرواية المغربية تتوج بالمكتبة الشاطئية بالجديدة

 

نورس البريجة: خالد الخضري

  1 – تكريم أول روائية مغربية:

أصدر السيد عبد الله سليماني، محافظ المكتبة الوسائطية التاشفيني ومدير المكتبة الشاطئية بالجديدة بلاغا يعرف بالدورة الخامسة لهذه المكتبة  والتي ستنطلق فعالياتها من: 17 يوليوز إلى 10 غشت 2018 وهي من تنظيم: المكتبة الوسائطية التاشفيني-  جمعية “أصدقاء مكتبة التاشفيني” وجمعية “صفحات جديدة”.. بدعم من وزارة الثقافة والاتصال والمجمع الشريف للفوسفاط. تتخذ هذه المكتبة المسمية والمتميزة من شاطئ (الدوفيل) في مدخل الجديدة مقرا دائما لها، حيث يتم إنجاز سفينة شراعية ترسو على رمال الشاطئ “تقدم خدمات متنوعة لفائدة المصطافين منها إتاحة مئات الكتب وعدد من المجلات كما الجرائد اليومية للقراءة على الشاطئ.. و تنظيم أنشطة موازية تروم تحبيب القراءة وترويج الإبداع الأدبي والفكري الوطني والمحلي. وغير بعيد عن هذه السفينة، يقام بساحة نور القمر معرض صيفي للكتاب يضم إصدارات مختلفة منها جديد كُتاب مدينة الجديدة والنواحي”.

هذا وتنظم هذه الدورة تحت شعــار: “جائزة المغرب للكتاب: خمسون سنة من تتويج الرواية المغربية” حيث سيتم الاحتفاء أولا بالرواية المغربية المتوجة بجائزة المغرب للكتاب لموسم 2017 بحضور الدكتور سعيد يقطين، رئيس لجنة تحكيم جائزة المغرب للكتاب صنف الرواية لنفس الموسم والذي سيدير نقاشا مع الحضور حول موضوع ” الرواية المغربية: النشأة و التطور”. يليه لقاء تكريمي للأديبة المغربية خناثة بنونة بصفتها أول امرأة مغربية تكتب الرواية وتتوج بهذه الجائزة. كما سيدشن بهذه المناسبة معرض لبورتريهات الكُتَّاب الذين حازوا على جائزة المغرب للكتاب، صنف الرواية طيلة نصف قرن.

في سياق نفس الاحتفاء، سيكون للمصطافين موعد استثنائي يجمع ثلة من الروائيين المغاربة الذين ينتمون لمدينة الجديدة والنواحي والذين حازوا على جوائز عربية كالحبيب الدايم ربي وإبراهيم الحجري مع تقديم آخر إصدارات الروائيَيْن سعيد الشفاج وحسن إغلان. كما برمجت اللجنة المنظمة  لقاءات لتوقيع جديد الروائيين الذين يكتبون باللغة الفرنسية مثل يوسف أمين العلمي، لحبيب المزيني وانتصار هداية بمشاركة الباحث جون زكانياري.

وستتوالى لقاءات عدة لها ارتباط بآداب الآخر، حيث تبحر سفينة القراءة بروادها نحو مرافئ الآداب العالمية من خلال مترجمين لأعمال أدبية متنوعة بلغات أخرى، مثل محمد البكري، أحمد موسى وحسن لمودن. وتكريسا لثقافة الاعتراف، خصت المكتبة الشاطئية جمهورها بلقاء مفتوح مع الدكتور نور الدين أفاية في موضوع “الإبداع و الاعتراف” مع توقيع إصداره الأخير الموسوم ب” الاعتراف بالآخر”. إلى جانب لقاءات ومحاورات مع ضيوف آخرين أصدروا كتبا جديدة في مجالات أدبية وفكرية مثل زهور كُرام، العربي بنجلون، عبد الله صديق، أحمد دحراشي، صلاح بوسريف، إدريس الملياني ومهدي بناصر.

2 – توقيعات محلية وأطفال يقرأون:

وتكريسا لنهجها المواكب للجديد من إصدارات كُتُّاب الجوار في مختلف أجناس الأدب والفكـر و الفن، برمجت إدارة المكتبة لقاءات لتقديم وتوقيع عدد من الإصدارات الجديدة لأبناء ومدينة الجديدة وإقليمها، تشجيعا لهم على مواصلة الإبداع والإنتاج في مجالات: الرواية والشعر والقصة والمسرح والسينما: محمد عبد الفتاح، بوشعيب عطران، عز الدين الماعزي، خطيبة منديب، نجاة باطاهر، حُسنى عدي، نوال شريف، بشرى الهلالي، محمد مفضال وخالد الخُضَري، حيث سأوقع كتابي الجديد عن الممثل محمد الشوبي بحضوره يوم الثلاثاء 24 يوليوز الجاري.

وللأطفال الذين يلاحظ إقبالهم على هذه المكتبة سنة بعد أخرى، نصيب لا يستهان به من الأنشطة وذلك بهدف استدراجهم إلى عالم الكتاب وترغيبهم في المطالعة، حيث أعدت إدارة المكتبة الشاطئية برنامجا حافلا تتنوع مواده بين عروض الحكي وورشات للقراءة والرسم  الأعمال اليدوية والتصوير الفوتوغرافي…

وهكذا يبدو أن الدورة الخامسة للمكتبة الشاطئية الجديدية ستكون حافلة، متنوعة وتغري بالإبحار والتجديف في روافد إبداعية شتى تمنح  للاستجمام والتصييف بشاطئ البريجة، نكهة ثقافية وفنية رائقة.. ما على من يريد التأكد والاستمتاع  كما الاستفادة منها، إلا حجز مقعده  – ومجانا –  في إحدى رحلاتها اليومية، ولي اليقين أنه سيكرر المجيئ إليها، إن لم يقرر الاصطياف والتخييم في رحابها وتحت ظلال شمسياتها الإبداعية الوارفة طيلة أيام الرحلة المذكورة أعلاه.  و”من لم يحضر في موعد البحر والقراءة، لا تقبل منه سباحة” !

 

%d مدونون معجبون بهذه: