الرئيسية » فنون » من اجل دالي… تشكيلية وهبت نفسها للريشة..

من اجل دالي… تشكيلية وهبت نفسها للريشة..

مند مدة اطرح التساؤل بقلق، هل نعطي لمبدعينا حقهم الكامل و الكلي في الاعتبار، كمميزين يفتحون امامنا شرفة على عالم نبيل..

الجواب يأتيني من خلال اخبار من هنا و هناك، اخبار عن مبدعين يعيشون اللحظة بعسر، لا هم من اهل الدنيا يستمتعون بها، ولا هم من أهل النسيان يطوون يومياتهم ويواصلون حياتهم كما العامة.

مناسبة هذا الحديث، تعرفي مند مدة على فنانة تشكيلية مغربية أصيلة، بل كونية، لأن تيمات لوحاتها تستمدها من عشقها للحياة وللكون دون حواجز ودون أفكار مسبقة. تلك فطرة المحبة ونوازع الريشة التي تستمر في رسم معالم عالم أخر مغاير.

دالي التي إستمدت إسمها من دلالات شتى، من كينونة الإنفتاح على الاخر. لا تتأخر في العطاء، لا تبخل في المنح الإبداعي و الإنساني. حاصلة على عدة جوائز عالمية منها الجائزة الاولى في البحث والتقنية من واشنطنن، والجائزة الأولى في ملتقى تشكيلي بباريس، كما إتسضافتها جمعية موناليزا للتشكيل بالعاصمة الفرنسية ضيفة شرف. ناهيك عن العديد من الجوائز القيمة وغيرها كثير..

تلك أهم ملامح هذه الفنانة التشكيلية المغربية، التي تقيم في قلب الفن، زادها الريشة و المحبة الصافية في طريقها الطويل والشاق. طريق كله معاناة وألم، طريق أشواكه أكثر من زهوره. ورغم ذلك تجدها في مرسمها تداعب الريشة وتعيش لحظتها بإمتياز. دون خوف من الغد، لأنها على يقين أن الغد بيد الخالق وصناعة اللحظة هي من إختصاص المثابرة.

هي كلمات بسيطة في حق فنانة وهبت حياتها للوحة، للون والشكل المنجلي في عمقها. هي فنانة لا يمكن أن تكون غير ذلك، في محطات كثيرة أخرها بالدار البيضاء كرمت لكن على عجل وفي خجل، رغم انها تستحق كل أضواء الدنيا. فهي مكافحة من طينة مغايرة، تقاوم غبار الوقت بماء الإبداع.

لكن الحقيقة ان السؤال عن جدوى الإبداع دون رد إعتبار، هو سؤال عميق ومقلق جدا، الإجابة تكون عنه ليس بالفرضيات أو غيرها بل بالوقائع والحقائق. رد الإعتبار يكون برد الإعتبار وليس بالهمس به. ودالي تستحق منا ان نكرمها في العلن وأن نعلن للعالم ان لدينا أمثالها يبدعون للمدى دون ترخيص من النوازع المادية والاطماع المباشرة. تلك حياة اخرى علينا أن نتعلم أصولها من عشاقها وهم على رؤوس الأصابع، تشكيليون شعراء روائيون مسرحيون موسيقيون. فقط هم الذين يحملون عنا وزر التفكير في الغد والحلم..

%d مدونون معجبون بهذه: