الرئيسية

التبذير المالي وتدهور أوضاع العاملين داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وراء إذكاء شرارة التصعيد

فاطمة بوبكري

لم تزدد الأوضاع داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلا تأزما واختناقا، يوما بعد يوم، فبعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها تنسيقية النقابات الست داخل الشركة هاهي اليوم تكشف العديد من الخبايا والتطورات التي تخص الأوضاع المتردية داخل الشركة على جميع المستويات، بسبب الخروقات  المتواصلة للإدارة منذ تعيين مدير الموارد البشرية بالنيابة هذا الأخير الذي وجهت إليه كل أصابع الاتهام.

حيث كشفت التنسيقيات النقابية أمام أنظار وسائل الإعلام ومن خلالها إلى الرأي العام الوطني، حجم الأزمة التي وصفتها ب “الخانقة” التي تعيشها المؤسسة من حيث أوضاع العاملين والإجراءات والقرارات  المتخذة في حقهم، التي تتعارض مع الحق  في حماية المعطيات الشخصية بعيدا عن المقاربة التشاركية، التي تسعى إلى  تحسين ظروف عملهم وتحقيق مطالبهم المادية والمعنوية،  والحال أن ظروف العمل ـ تؤكد التنسيقيات ـ تبقى بعيدة كل البعد عن المهنية في ظل اهتراء البنية اللوجيستيكية وانعدام المرافق الضرورية، فيما أقدمت الإدارة على زرع كاميرات المراقبة الأمر الذي يتنافى مع القانون في الشق المتعلق بالحق في حماية المعطيات الشخصية ، وتفيد التنسيقيات أن الميزانية التي تم تخصيصها لصفقات  أجهزة التجسس والمراقبة، كان من الأولى  استثمارها في تحسين وضعية العاملين، حيث يتم صرف مبالغ مالية  ضخمة في كراء مقرات جديدة بالرغم من حديث الإدارة عن قرب  تحويل مقر  المؤسسة إلى مكان آخر.

والوضع هذا، ترى التنسيقيات النقابية  الست أنه انعكس على جودة وآداء المنتوج الإعلامي الذي أهدر في صفقات تبذير المال العام ،و تناسى الاستثمار في العنصر البشري عبر التكوين والتكوين المستمر وتقديم خدمة عمومية في مستوى تطلعات المشاهد المغربي، ندوة اليوم بسطت أيضا مجموعة من ملفات  الاختلالات ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر ملف احتساب خدمات العاملين الذي خصصت له أكثر من 500 مليون سنتيم كتكلفة لمدة أربع سنوات لكنها تجاوزت الأجل  بثلاث سنوات أخرى دون أي جديد يذكر.

وفي انتظار حوار جاد  ومسؤول  من طرف الرئيس المدير العام في إطار مقاربة تشاركية مع كل النقابات للوصول إلى حلول ملموسة  بشأن الملفات العالقة، أعربت هذه الأخيرة عن مقترحاتها لخوض كل الأشكال النضالية الممكنة ومنها تنفيذ اعتصامات وإضراب عن العمل، وكذا مسيرة احتجاجية…، كلها أشكال ستعلن عنها في حينها، بالموازاة هناك نقاش مع الفرق النيابية لإطلاعها على الملفات التي تسميها ب”الفاسدة ” داخل مؤسسة دار البريهي، كما تعمل التنسيقيات النقابية على التنسيق مع الأحزاب الوطنية وكذا منظمات المجتمع المدني في نفس الموضوع بغية رفع الغبن عن خدمة الإعلام العمومي  وكذا أوضاع العاملين بالمؤسسة.

 

 

الأكثر قراءة

To Top