الرئيسية » رأي » من أجل بطولة تلم شمل العرب..

من أجل بطولة تلم شمل العرب..

حنان الشفاع 
توقفت منافسة دوري أبطال العرب طويلا  بسبب مشاكل الاتحاد العربي لكرة القدم و  الشركة الراعية  ، وخيم الركود على أنشطة الإتحاد المدبر لشأن اللعبة الأكثر شعبية في العالم لسنوات، وانتظر الجميع عودة المنافسات بشكل جديد يلبي طموح المتتبع العربي و يغريه عن مشاهدة الدوريات الأوربية، حل  الاتحاد العربي مشاكله مع مستشهره بعيدا عن دهاليز محاكم لندن، وظن الجميع أنه سيستأنف أنشطته من خلال حدث كروي ضخم يدخل به التاريخ، و يبعد المشاهد العربي ولو مؤقتا عن تشنجات الاحداث السياسية و التوثرات و التكثلات العربية.
ورغم أن جميع الدورات والبطولات العربية غير معترف بها من طرف الاتحادات الدولية الوصية، ولا تغري المسؤول الرياضي العربي بالمشاركة، فإن الأخير استجاب لرغبة الإتحاد و شاركت الأندية الكبيرة في البطولة العربية التي احتضنتها مؤخرا مصر ، وخاصة تلك التي كان لها سابقا موقفا من المسابقة و لا تضيع وقتها فيها وتجهد لاعبيها كالأهلي المصري.
دخل الترجي التونسي  للمسابقة بفريقه الأول و عينه على اللقب و كنت شخصيا قد رشحته قبل انطلاق البطولة التي استأنفت بخلل في التنظيم، لم يقف عنده المتتبع  الذي ركز على جودة المنتوج ،و بالفعل ورغم أن أغلبية الفرق شاركت بالفريق الثاني، برزت  و قدمت نفسها للمتتبع الرياضي في أحسن صورة ونالت الاستحسان  ومنها الفتح الرباطي و الفيصلي الاردني وغيرهما، وقد ركز الجميع رغم  الظلم التحكيم منذ الإنطلاقة على الهدف الاساسي وهو  التقارب والتآلف والتآخي العربي للاستفادة من الخبرات و للاحتكاك.
ظلمت فرق تحكيميا وابعدت قصرا عن الاستمرار في المنافسة وفي المقابل استفادت أخرى و استمرت رغم عدم جاهزيتا، وكان النفط العراقي أول من ظلم وذبحه التحكيم ورغم أنه هدد بالإنسحاب تراجع وواصل من أجل وحدة عربية ولو كروية ، لكن الأخطاء التحكيمية تكررت و دفعت بالفيصلي الاردني إلى الخروج عن النص في المباراة النهائية أمام الترجي التونسي، وإن إعتبر البعض الصور مهينة للعرب، فقد فضحت تحكيمهم و تجمعهم العربي/ العربي الذي لا يخلو من الخديعة، الظلم، والثأر.
وارتباطا بالنازلة اعتبر عرب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ان البطولة العربية كانت مهزلة ولم تقدم أي اضافة للكرة العربية و لم تعكس تطورها،بسبب الغرق في يم المجاملات تفضيل طرف عن اخر و عدم الاستعانة بحكام من طينة المرحوم سعيد بلخوجة الذي شرف العرب من خلال ادارته و بحزم لنهائي مونديال 98 الذي جمع فرنسا بالبرازيل ، في انجاز غير مسبوقة للصافرة العربية ، التي دخلت من خلال بطولة مصر قفص الاتهام.
بعد احداث النهائي التي تسبب فيها الحكم المصري، ورد فعل بعثة الفيصلي على الظلم بطريقة  وإن اتفقت  انها غير مقبولة فلها دافعها ومسببها الذي يجب أن يعاقب ،والعجيب أن  الاتحاد العربي الذي نام طويلا  قرر في رد فعل عاجل توقيف الفيصلي لخمس سنوات ويتأهب لرفع تقرير إلى الإتحاد الدولي لاتخاد قرار مماثل لقرار هيئة انشطتها غير معترف بها!!.
وفي قرار أخر للاتحاد العربي الذي عليه مراجعة أوراقة و تحصين بيته الزجاجي تقرر أن تحط النسخة العربية المقبلة بأرض عشاق الكرة و الملتقيات الرياضية الكبرى المغرب، الذي يملك كل مقومات نجاح التظاهرات الكروية و بشهادة الفيفا التي جددت فيه الثقة من خلال رئيسها ايفانتينو، ولجميع العرب نقول مرحبا بكم في بلد الامن، التسامح، السلم، في بلد يحبكم جميعا لله و يتمنى وحدة عربية حقيقية تعكسها التجمعات و الملتقيات الرياضية، لأن الرياضة مرآة الشعوب ولابد أن نستغل البطولة العربية لتقديم صورة راقية عنا و عن مبادئ ديننا الإسلامي العظيم..
ووجود الوداد بصفته البطل و الرجاء صاحب لقب ثاني نسخة عربية للبطولة العربية في نظامها الجيد القديم سوف يضمن نجاح البطولة جماهريا،  أما فنيا فهو تخصص المدربين ويترجمه اللاعبين ، أما تنظيميا فهو ملعب المغرب ونتمنى أن تكون الكرة في حوزة اللجنة المنظمة المحلية وهي قادرة على إنجاح الحدث العربي على غرار مونديال الأندية.
لنستفد من أخطاء دورة مصر و نتأهب جميعا لدورة المغرب بفكر جديد أساسه صورتنا و تاريخنا العربي المشرف حتى لا نكرس مقولة ” اتفق العرب على أن لا يتفقوا” و تجماتهم فاشلة  حتى في الكرة  الاي عجزت عن لم شملنا المتشتت .
%d مدونون معجبون بهذه: