الرئيسية » الرئيسية » مقترح القانون المتعلق بثبوت الزوجية يتعثر في مجلس المستشارين

مقترح القانون المتعلق بثبوت الزوجية يتعثر في مجلس المستشارين

الأغلبية و المعارضة ترجعانه إلى لجنة العدل والتشريع
فاطمة الزهراء جبور
صوتت فرق الأغلبية والمعارضة بمجلس المستشارين، أول أمس الأربعاء، على إرجاع مقترح القانون المتعلق بتعديل المادة 16 من مدونة الأسرة، المتعلق بثبوت الزوجية والمتضمن لمقترح تمديد ثاني للفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية، إلى لجنة العدل والتشريع، وتأجيل التصويت عليه.
هذا المقترح أثار حفيظة الجمعيات الحقوقية، وقد دعت الفريق البرلمانية إلى التصويت لصالح حذف الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 16 من مدونة الأسرة، نظرا لإفراغها الفقرة الأولى من نفس المادة من مضمونها، واللجوء إليها للتحايل على القانون وفرض زواج التعدد وتزويج الطفلات، وهو ما يتنافى مع روح المدونة ومع تعهدات المغرب الدولية، خصوصا مع الارتفاع المضطرد لظاهرة تزويج الطفلات.
في هذا السياق، اعتبر تحالف ربيع الكرامة،أن قبول هذا التعديل والتصويت عليه بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين دليل على قبول استمرار زواج الفاتحة على نطاق واسع عكس ما نصت عليه الفقرة الأولى من اعتبار عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثباته.
وأوضح أن الهدف من تقنين ثبوت الزوجية باعتباره إجراء استثنائيا خلال فترة انتقالية، مرده مراعاة الحالات التي استعصى عليها إبرام عقد الزواج لأسباب قاهرة، فإن ارتفاع نسبته بصفة غير منطقية، من 6918 حكم ثبوت الزوجية خلال سنة 2004 إلى 23 ألفا و57 حكما سنة 2013، وانتشاره في المدن والقرى والمناطق القريبة من المحاكم والنائية، يؤكد ضعف علاقته بالأوضاع السوسيواقتصادية، المفروض إنتاجها لهذا الواقع في الكثير من الحالات، والاحتكام لعادات وتقاليد بالية معرقلة للتقدم والتنمية”، معتبرا أن هذه المعطيات تؤكد “استغلال مسطرة ثبوت الزوجية للتحايل على مسطرتي تزويج الطفلات وتعدد الزوجات، وعدم تناسبها مع تشدد مدونة الأسرة في الإجراءات الإدارية والشكلية للإذن بتوثيق عقد الزواج، فضلا عن خرق مبدأ توثيق عقد الزواج عند التراضي بشأن الزواج، وتكريس التمييز بين النساء والرجال، من منطلق الاستجابة لأغلب الطلبات التي يقدمها الزوجان معا، أو الزوج بمفرده، ورفض أو عدم قبول جل الطلبات المقدمة من قبل الزوجات فقط، وتعارضه مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان والنساء والأطفال”.
وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين صوتت، الثلاثاء الماضي، على مقترح قانون يرمي إلى تعديل المادة 16 من مدونة الأسرة، المتعلق بثبوت الزوجية، والمتضمن لمقترح تمديد ثان للفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية.

%d مدونون معجبون بهذه: