فنون

مفيد السباعي : لدينا ما يكفي فنيا لنغزو العالم بالجودة والتميز طبعا

يعتبر مفيد السباعي من بين الوجوه البارزة في عالم إدارة الأعمال الفنية والإنتاج أيضا. صيته تجاوز حدود الوطن ليصبح واحدا من الذين يحملون هم الموسيقى المغربية أينما حلوا و إرتحلوا. مفيد السباعي إبن الرباط الذي عشق الموسيقى منذ الصغر، ساهم في بروز العديد من الأسماء الشابة، أسماء صار لها وزن في المشهد الموسيقي الوطني و العالمي أيضا. عشقه للموسيقى وللفن و للفنانين مكنه من تجاوز العديد من الصدمات التي قوبل بها والعراقيل التي إعترضته ولا زالت. رغم تنكر البعض له بعدما ظنوا انهم وصلوا إلا انه يؤكد ان همه هو الوطن و موسيقى الوطن وفناني الوطن لا شيء غير ذلك. وإيمانه القوي بهذه المبادئ التي بنى عليها مسيرته يجعله يبتعد عن اللغو والقيل و القال. مؤخرا كان في اكادير رفقة الفنان حميد بوشناق فهو مدير أعماله ومعه تمكن من إستعادة هذا الفنان المتألق والرائع لمكانه في المشهد الغنائي المغربي وذلك بعد أن كان من أكبر معجبي ومحبي حميد بوشناق وكان يسارع إلى كل سهراته.

مسار مفيد السباعي حافل بالعطاء و بالأسماء التي عبرت إلى ضفة الشهرة. لا يبخل و لا يتردد في أي شيء يكون في مصلحة الأغنية المغربية. إلتقيناه مؤخرا وسألناه عن هدفه من العمل المستمر في مجال الموسيقى، اجاب وقال “هدفي أن تصبح الأغنية المغربية عالمية، و أن يكون الفنان المغربي في مراتب أولى عالميا وليس محليا فقط”. قلنا له كيف ذلك وهل لنا ما يؤهلنا لذلك، اجاب “نعم لدينا كل شيء، الأصوات الجيدة والألحان المميزة والثقافة الوطنية المنفتحة على الكونية، لدينا كل شيء فقط ينقصنا أن نكون في مستوى هذه المعطيات المتوفرة لنا”. وهنا سالناه عن هذا الذي ينقصنا وما هو، قال “أن تكون لدينا صناعة فنية حقيقية تستند على الجودة و الجدية وعلى العمل الدؤوب والنوعي وعلى الإختيارات التي تغني الخزانة الموسيقية الوطنية. وليس العمل في إطار الهواية ودون أي سند إحترافي متمكن من أليات إشتغاله”.

وأضاف الماندجير المغربي مفيد السباعي ، أن الوضع الغنائي المغربي يضم العديد من الطاقات الخلاقة و الكبيرة والواعدة سواء على مستوى الأصوات أو الملحنين أو كتاب الكلمات.

طاقات بإمكانها أن تغزو العالم بكل إبداعية وجودة. لكنه أكد أن هذا لن يتأتى لنا مادام  بعض المطربين الشباب صار همهم الوحيد هو نسب المشاهدة وارتفاعها دون الاهتمام بالجودة الفنية الإبداعية لأغانيهم. وأضاف أن ما نشهده اليوم من تنامي موجة الأغاني المتشابهة في اللحن و الكلمات ، يدفع إلى التساؤل عن جدوى الإبداع الموسيقي و اهميته من اجل تطوير المشهد الغنائي الوطني.

وعن السبب في تنامي هذه الموجة قال مفيد السباعي، انها رغبة العديد من الشباب المقبل على الغناء في الشهرة والثراء السريع. وهو امر غاية في الخطورة حيث أننا سنبقى ننتج الإجترار فقط لا أقل ولا أكثر.

وأضاف السباعي أننا إذا كنا نريد الريادة في مجال الغناء والموسيقى عربيا بل حتى عالميا، علينا بالإبداع والتركيز على الجودة الفنية للأغاني، وليس التركيز على نسب المشاهدة وعدد النقرات والحصول على مبالغ مالية كبيرة من سهرات او غيرها.

واستطرد مفيد السباعي قائلا، ليس من المستحيل أن تصبح الأغنية الشبابية المغربية عالمية، بل ممكن جدا لكن شرط الالتزام بشروط الجودة و الجدية وشروط الإبداع و التجديد. ووجه مفيد انتقاده لبعض المهرجانات التي تعتمد في برمجتها على نسب المشاهدة دون الالتفات إلى مضمون أغاني ذلك المطرب أو تلك المطربة. وأضاف أن المشرفين على هذه المهراجانات عليهم أن يكونوا مواكبين ومتابعين للمشهد الفني وجديده وأن تكون إختياراتهم في البرمجة مستندة على معطيات أساسية من قبيل الحضور والجدة والتميز وليس إرضاء الخواطر وتلبية الرغبات التي تضر الساحة الفنية الوطنية.

الأكثر قراءة

To Top