جهويات

مع تحرير الملك العمومي، هل سيصون عامل اقليم سيدي سليمان كرامة الباعة المتجولين ؟

حميمنات إدريس

منذ صدور التعليمات السامية عن الملك محمد السادس الى الحكومة ، بتنظيم القطاع الغير المهيكل، أو ” الباعة المتجولين” ، وذلك بتخصيص أماكن لاشتغالهم بشكل يصون كرامتهم ، انكبت لجنة حكومية بهدف النهوض بأوضاع الباعة المتجولين ، وأخرى على مستوى العمالات والأقاليم بما يضمن كرامة هذه الفئة الاجتماعية. فبعدما تم  حصر الباعة المتجولين حسب الصنف، وتم وضع برنامج لصون كرامتهم، وتحرير الملك العام من الاحتلال الذي يضر بصورة المدن المغربية، فإن اللجنة الحكومية أعدت أربعة أصناف من الباعة المتجولين، و في هذا الصدد،  تم تخصيص صنف يسمى “بأسواق الأزقة” التي تكون وفق شروط وأوقات معينة ومنظمة بنظام داخلي . وصنف ثاني هم ” الباعة  المتجولون ” عبر توفير الدراجات النارية مثل بائعي السمك، وفئة ثالثة هي ” الأسواق الدورية”  التي يتم تحديد وقت معين لها، بالإضافة  إلى ذلك هناك فئة رابعة تتجلى في ” الأسواق القارة ذات الأسقف الحديدية” .

فمنذ بداية هذا البرنامج، أعطى  العامل على اقليم سيدي سليمان تعليماته من أجل فتح حوار جدي مع الجمعيات الممثلة لهذه الشريحة، لإيجاد تصور لحل مشكلاتهم ، وتحديد الحاجيات والأولويات، وحصر لوائح المعنيين بالبرنامج المزمع تنفيذه، وفق آليات التشارك، و تماشيا مع قواعد الحقوق والواجبات .

وجدير بالذكر أن السلطات المحلية بسيدي سليمان، قد شنت الأسبوع الفارط، حملة جديدة بشارع محمد الخامس من أجل تحرير الملك العمومي على مستوى الأرصفة من الباعة المتجولين الذين انتشروا في كل مكان، من خلال بسط البضائع والسلع وأحيانا وضع صناديق الخضر و الفواكه على قارعة الطريق، ووضعهم للحجر وللحواجز لمنع حتى ركن السيارات. ذلك ما رصدته منهم أبصارنا ومسامعنا، وشملت هذه الحملة، التي شارك فيها باشا مدينة سيدي سليمان،  وقياد الدوائر التابعة لها والقوات المساعدة وأعوان السلطة ، مجموع الشريط الممتد بحي اخريبكة المتواجد بشارع محمد الخامس، استعملت فيها شاحنة تابعة لمصالح الجماعة الحضرية  شملت إزالة ومصادرة عدة عربات مجرورة كانت تستعمل لبيع الفواكه والخضروات و بعض المأكولات السريعة، كما باشرت عمليات تمشيطية خصت ازالة  الخيام المبنية والمغطاة بالبلاستيك .

هذا وقد شهدت هذه الحملة مناوشات بين بعض الباعة و العناصر التي تسهر على تنفيد هذه الحملة، حيث احتج العديد من الباعة  متهمين هذه العناصر بالانتقائية في التعامل ، في حين رفض بعضهم الإمتثال لأوامر السلطة المحلية، متحججين بعدم وجود مكان يرتزقون منه، مؤكدين أن الفضاء  الذي تم إحداثه بجانب الجوطية القديمة، لا يصلح كمكان للبيع والشراء وللرواج التجاري. وحسب مصدر من السلطة المحلية، فان غالبية هؤلاء الباعة المتجولون ينحدرون من المدن والمناطق المجاورة للإقليم، الذين يستغلون فوضى الملك العمومي لمزاولة أنشطتهم التجارية الغير المنظمة ، والتي تحولت إلى “موسم شعبي” يؤثر على جمالية المدينة خاصة شوارعها الرئيسية التي تعرف توافد العديد من الزوار.  وقد خلّفت هذه الحملة المذكورة ردود فعل إيجابية وسط ساكنة مدينة سيدي سليمان  ومستعملي الطريق خصوصا الراجلين، كما طالبوا باستمرارها وأن لاتبقى موسمية فقط ، وان تشمل أيضا جميع أصناف احتلال الملك العمومي بمختلف مناطق المدينة، وكل ما من شأنه ان  يعرقل حركة السير فوق الأرصفة.

 

 

 

الأكثر قراءة

To Top