الرئيسية » غير مصنف » معالم انفراج في الحوار الاجتماعي

معالم انفراج في الحوار الاجتماعي

النقابات تطالب بنكيران بتكريس مكتسبات الحوار مع جطو و الفاسي
بشرى عطوشي
يبدو أن المركزيات النقابية والحكومة قد توصلت إلى صيغة لإيجاد أرضية للانتظارات ، خاصة تلك المرتبطة بملف الإصلاح الشائك لأنظمة التقاعد .
و قد دار اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة بالنقابات ،في إطار الحوار الاجتماعي ، يوم أول من أمس الثلاثاء. حيث استقبل رئيس الحكومة ، وفي جولتين ،النقابات الثلاث “الاتحاد المغربي للشغل” ، و “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” مضحوبين بعبد الرحمان العزوزي من “الفيدرالية الديمقراطية للشغل ” في الصباح .فيم تم استقبال “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب” و “الاتحاد الوطني المغربي للشغل” ، و”الفيدرالية الديمقراطية للشغل “،بعد الظهيرة .
و استمرت كل جولة على حدة أربع ساعات تم الوقوف فيها على مطالب النقابات المجتمعة مع رئيس الحكومة بحضور وزير الداخلية ،و وزيري المالية و الاقتصاد والميزانية ثم وزير التشغيل ، و وزير الوظيفة العمومية و تحديث الإدارة .
و أشار ميلودي موخاريق الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل ،أنه تم الوقوف على النقاط العشرة التي تتضمنها مذكرة النقابات ، و حسب ميلودي موخاريق ، فالفرقاء الاجتماعيون قرروا خلال هذا اللقاس إحداث أربع لجان ثلاثية التركيبة ، مكونة من الحكومة و الباطرونا و النقابات .و قد أشار في هذا السياق ميلودي موخاريق أن اللجنة الأولى ستكون مسؤولة على إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد و اللجنة الثانية ستشتغل على الأجور و تحسين الدخل ، و تتكلف الثالثة بمعالجة ملف الحرية النقابية ،و تطبيق القوانين الاجتماعية ، فيم ستكون الرابعة مسؤولة على التفاوض الاجتماعي .
و يضيف ميلودي موخاريق “اتفقنا مع الحكومة بأن يترأس كل لجنة وزير .و يفترض أن تستأنف اللجان الأربعة عملها ابتداء من الأسبوع المقبل ، في حين ستكون الاجتماعات الفرعية بين الكتاب العامين للنقابات و رئيس الحكومة ، على هذا الأساس .و الهدف هو التوصل إلى اتفاق نهائي مع نتائج ملموسة في نهاية هذا الشهر .
و في التفاصيل فقد اتفقت الحكومة و النقابات على أن تتباحث اللجنة الأولى إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد بما في ذلك رأي الحكومة و رأي المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي ، و حتى رأي النقابات .
و ستكون اللجنة الثانية مكلفة بدراسة إمكانية الزيادة في الأجور إضافة إلى تحسين الدخل انطلاقا من خفض الضريبة على الدخل ، و ستكون بالموازاة مع ذلك تباحث إمكانية تحسين المخصصات الاجتماعية .من جهتها ستهتم اللجنة الثالثة بالحريات النقابية .
و تتطلع النقابات لدفع الحكومة إلى إلغاء المادة 288 من المسطرة الجنائية ، و أيضا تفعيل الاتفاقيات و المعاهدات الدولية ، “نتمنى في نهاية هذا الشهر الوصول إلى اتفاق مثل الاتفاق الموقع سنة 2004 مع حكومة ادريس جطو ، و الاتفاق الموقع أيضا مع حكومة عباس الفاسي ، حسب تصريح ميلودي موخاريق .

%d مدونون معجبون بهذه: