مجتمع

مركز الذاكرة المشتركة يعتبر الجميع معني ويدعو إلى إعلاء صوت العقل على روح التشردم والتفرقة بخصوص حراك الريف.

عبر المكتب الوطني لمركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم عن قلقه البالغ لتسارع الأحداث في مدينة الحسيمة و منطقة الريف بصفة عامة، و ما ترتب عنها من احتقان اجتماعي خطير، ينذر بمآلات تتهدد الرصيد الإيجابي الذي راكمته البلاد خلال العقود الأخيرة،

وأوضح المركز، في بلاغ له أمس الخميس، توصلت المنعطف بنسخة منه، أنه يعتبر ما يجري في منطقة الريف هو أول امتحان حقيقي للدولة و المجتمع في الممارسة الديمقراطية منذ اعلان توصيات هيئة الانصاف و المصالحة بالنظر الى أن ما يقع بالريف أحداث داخلية و ليست امتدادا لاحداث خارجية، غيرة على المصلحة العليا  للوطن، وإقرارا بمشروعية المطالب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المؤطرة للحركية الاحتجاجية التي تعرفها المنطقة، وبالارتكاز إلى القيم الحقوقية التي يقرها الدستور.

كما اعتبر، المركز، أن ما يجري بالريف هو نتاج لمسلسل تراكم عبر عقود من الزمن تولدت عنه إشكالات سياسية و اقتصادية و اجتماعية في غاية التعقيد و الخطورة ، ما يستدعي اعتماد مقاربة فعالة تعترف بخصوصيات المنطقة، وحاجتها لبرنامج إنقاذ  وطني تكريسا لحق جماعي أقره مسار المصالحة الوطنية، و مبادئ جبر الضرر الجماعي.

وأكد البلاغ أن القيم الوطنية تقتضي ، اليوم، الترفع عن كل الأحكام السلبية، والصور النمطية، والمقاربات المحدودة الأثر في الزمان والمكان وجعل صوت العقل يعلو على الانجذاب إلى ما يذكي روح التشردم والتفرقة ، بما يتطلبه، ذلك من مراجعة النموذج  التنموي، وإعادة تقييم البرامج التنموية في المنطقة وفق رؤية تضع الإنسان محوا أساسيا لها، واعتماد برنامج إنقاد وطني:  يبتدئ من الريف أولا في مدة لاتتجاوز السنتين،ثم تعميمه وطنيا في مرحلة لاحقة اعتمادا على برمجة محددة ، ووفق رؤية توافقية مبنية على نتائج مناظرة وطنية لا تقصي أحدا أو مؤسسة، وتجعل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار  

 وهذا ما يدعو اليوم، يضيف البلاغ، إلى إعلان الحاجة الى تشكيل حكومة ائتلاف وطنية يساهم فيها السياسيون و الحقوقيون والأكاديميون و كبار نشطاء المجتمع المدني برئاسة شخصية وطنية يشهد لها بالكفاءة و الحياد و النزاهة. و في اعتقادنا أن هذا الاجراء من شأنه تجاور الاحتقان الراهن ، ويمنح الفرصة لتوظيف الذكاء الجماعي الذي لايخجل من إعلان ضرورة مراجعة اختيارات اقتصادية واجتماعية وثقافية ترفع بشأنها، اليوم، مطالب الحركية الاحتجاجية .ووضع أسس جديدة لإطلاق نموذج تنموي يحد من الاقصاء و التهميش و يحقق مزيدا من العدالة الاجتماعية.

الأكثر قراءة

To Top