فنون

مراكش تحتضن معرض أماكن مقدسة مشتركة بين الديانات التوحيدية

 

تحتضن دار الباشا – متحف الروافد بمدينة مراكش من 18 دجنبر 2017 إلى 19 مارس 2018، معرض “أماكن مقدسة مشتركة بين الديانات التوحيدية” الذي تنظمه المؤسسة الوطنية للمتاحف. ولهذا الغرض تنظم المؤسسة ندوة صحافية يوم الإثنين  18 دجنبر 2017 على الساعة 15.30 بدار الباشا، متحف الروافد و ذلك بحضور:

جون فرونسوا جيرو، سفير فرنسا بالمغرب

جون فرونسوا شونيي، رئيس متحف الحضارات الأوروبية و المتوسطية – مارسيليا

إيزابيل ماركيط، عبد العزيز الإدريسي، ديونيجي ألبيرا، و مانويل بينيكو، منذوبو العرض وميكاييل محمد منسق المعرض.

وجاء في ورقة تقديمية للمؤسسة الوطنية للمتاحف حول المعرض:

إن السماح بتواجد الثقافة الأخرى ، و العمل على اكتشاف التعبير الأخر، و تقبل و حماية العقيدة الأخرى عبارة  عن قيم تبدو كأمنيات بعيدة التحقق في  بعض الأماكن و لكنها في المغرب قناعة و تقليد عريق. يشهد التاريخ على ذلك، و يؤكده الحاضر و سيخلده المستقبل. إنه أكثر من خطاب، بل روح ليست بمنأى عن تهديدات عصرنا الحالي، و سيعمل متحف  الروافد على إعادة كتابته مع مراعاة ثرائه و استمراريته من أجل حمايته و الحفاظ عليه.

تم تحديث دار الباشا متحف الروافد بمراكش من أجل خدمة هذه القضية النبيلة و تمرير رسالة صاحب الجلالة. بعد سنة من أشغال التجديد و الترميم، يدعو هذا القصر الفخم الزوار لاكتشاف فضائه المتحفي الجديد المتفرد في جمالية هندسته المعمارية. و قد تمت برمجة و انجاز أشغال الترميم و الإصلاح هاته من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف ضمن إطار إستراتيجيتها الرامية لتنمية العرض المتحفي، و تأتي هذه الجهود كمواكبة للإرادة الملكية و تطلع المغاربة الشرعي إلى رؤية مؤسسات متخصصة في حماية التراث و التعريف به بجميع جهات المملكة.

وفاءا لروح المكان و رسالته، عمدت المؤسسة الوطنية للمتاحف إلى دعوة متحف الحضارات الأوروبية و المتوسطية للمشاركة في إعادة افتتاح هذا الصرح الثقافي المتواجد في قلب المدينة القديمة لمراكش.

فقد فرض المعرض المتنقل أماكن مقدسة مشتركة نفسه كدليل على ترجمة شراكة المؤسستين إلى واقع  من أجل تسليط الضوء على مكون أساسي من مكونات الثقافة المتوسطية أصبح  بفضله التعايش بين الديانات و العبادات ممكنا.

و يفرض المعرض نفسه كضرورة ملحة في ظل الأحداث الراهنة التي تقوض أسس التعايش و الحوار بين الشعوب، و يكتسي أهمية بالغة من خلال رمزيته التي  تعزز رسائل التسامح و التقبل و السلام.

إن هذا الموروث معرض للخطر باستمرار في وجه المقاومات الهوياتية و النزاعات الطائفية. دار الباشا، متحف الروافد بمراكش سيكون منارة لهذه العقيدة المتوسطية ذات العمق الإنساني و الكوني القوي.

سيكون هذا المعرض ملائما لواقع المغرب بحيث سيتم التأكيد على الأماكن المقدسة للبلد،و من جهة أخرى سيتمكن الزوار من الاهتمام بالبعد الأنثروبولوجي-الثقافي لبعض المعالم و الأمكنة المقدسة، ومن  اكتشاف معروضات و تحف فنية و صور فوتوغرافية و فيديوهات مستقدمة من متحف الحضارات الأوروبية و المتوسطية بالإضافة إلى مجموعات متحفية مغربية.

هل يمكن لمكان مقدس أن يكون مشتركا بين أكثر من ديانة؟

في المغرب أكثر من غيره من البلدان، و كما تمت الإشارة إلى ذلك من طرف صاحب الجلالة، فإن ممارساتنا ذات البعد البين-ديني للتسامح و التعايش برهنت على ذلك على مر العصور.

بدون ملائكية و بكل وعي بالتحديات الراهنة ، تتخذ هذه الرسالة أهمية قصوى أكثر من أي وقت مضى، و سيعمل المغرب على نشرها بقوة ومن دون كلل. إن تبني رفض التطرف و نبذ الصراع و العداوة كطرق للتفكير يمكن أن يكون محركا لالتزام مشترك يشكل درعا لا يمكن اختراقه ضد الاديولوجيات الهدامة و التزمت بكل أنواعه.

 

الأكثر قراءة

To Top