الرئيسية » الرئيسية » محمد كلاف – أنا أحمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق اقتصادي

محمد كلاف – أنا أحمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق اقتصادي

– أنا أحمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق اقتصادي
– الشباب المغربي محتاج إلى بصيص من الأمل حتى يمكنه الانخراط في العمل السياسي والمشاركة المكثفة في الانتخابات

يرى محمد كلاف، الكاتب المغربي أن ما يعيشه الشباب المغربي اليوم من شعور بالإحباط واليأس يتحمل مسؤوليته حزب العدالة والتنمية الذي روج في التشريعيات الماضية التي حملته إلى سدة الحكم لايدولوجيا لا علاقة لها بالواقع، حيث وعد قياديوه الشعب المغربي بأنهم ” سيحولون البلاد إلى جنة إذا ما فازوا في الانتخابات، وكانوا يعدون بأنهم سيحاربون الفساد والمفسدين إلى غير ذلك مما ثبت أنه كان مجرد كلام انتخابات لا أقل و لا أكثر”، وقال الكاتب المغربي للمنعطف في هذا الحوار إن الشباب المغربي محتاج في الوقت الراهن إلى بصيص من الأمل، وأنه في حاجة إلى الشغل الذي يضمن العيش بكرامة…إلى جانب مزيد من الأفكار نتابعها بنص الحوار:
حاوره: عبدالنبي مصلوحي
…………….

*المغرب سيكون بعد أسابيع على موعد مع أول انتخابات جماعية وجهوية في عهد الدستور الجديد…ما هي الرهانات و أي تطلعات للمواطن؟
**المواطن يطمح الى ضمان مدخول مادي معين قار، يضمن له العيش الكريم رفقة أسرته..هذا تقريبا هو أمل كل الشباب الذين نجلس ونتحدث إليهم …جميع الشباب المغربي، يريد أن يكون له بيت وأسرة وعمل ..لكن مع الأسف الشديد، الايديولوجيات التي يتم ترويجها عند المنتخبين أو الناس الذين يجرون خلف المقاعد هي ايديولوجيات واهية وغامضة، جعلت الثقة في الأحزاب السياسية ضعيفة…نعم ضعيفة بفعل هذه الايديولوجيات التي يروجونها، والتي غالبا ما تكون بعيدة عن الواقع لفراغها…وأنا كمواطن عملت كثيرا في مجال العمل الجمعوي وحتى السياسي قبل أن أتركه، أفهم كثيرا أبعاد الايديولجيات التي يتم الترويج لها، فهي فقط من أجل أن يصل اشخاض معينون الى الكراسي ومواقع المسؤوليات في المجالس المنتخبة أو غيرها..
فحتى حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف، لم يكن لينجو من الترويج لايديولوجيا ثبت أن لا علاقة لها بالواقع، و أن مصداقيتها بمجرد ما وصلوا إلى مراكز القرار حتى أصبحت في مهب الريح..كان قياديوه يعدون المغاربة بأنهم سيحولون البلاد الى جنة إذا ما فازوا في الانتخابات، وكانوا يعدون بأنهم سيحاربون الفساد والمفسدين الى غير ذلك مما ثبت أنه كان مجرد كلام انتخابات لا أقل و لا أكثر.
لهذا أنا اتوقع أن يكون هناك عزوف عن الذهاب الى صناديق الاقتراع، وخاصة من قبل الشباب، لأن العدد المعلن عنه من المسجلين في لوائح الانتخابات أقل بكثير ممن يحق لهم التصويت…وقد لاحظنا كيف كان المقدمون والشيوخ يحثون المواطنين الى الذهاب الى مكاتب التسجيل، ومع ذلك كانت النتيجة غير سارة…

*كل المؤشرات تدل على أنه لا مؤشرات يمكن أن تشجع الشباب على الذهاب الى صناديق الاقتراع للمشاركة في اختيار اعضاء المجالس المحلية…البطالة في ازدياد، الأسعار تزداد في الأسواق التهابا يوما بعد يوم…إذا كان هذا هو واقع الحال، فماذا يمكن أن ننتظر من الانتخابات ومن المجالس التي ستفرزها؟
**هناك اشخاص قضوا على رأس جماعات محلية عقودا، ولم يفعلوا شيئا يفيد الساكنة، في أصيلا مثلا التي هي مدينتي، كل سنة ينضاف الى لائحة ” الحماق” إثنين أو ثلاثة بسبب غياب الخطط والاستراتيجيات الجماعتية لمحاربة المخدرات
الكثيرة في هذه المدينة و توفير فرص الشغل للشباب الباحث عن العمل…فهل بهكذا ممارسات يمكن تشجيع الشباب وغيره على الانخراط في العمل السياسي؟

*يبدو أنك غير متفائل بخصوص المشاركة الواسعة في الانتخابات…ما المطلوب لتشجيع المواطن على الترشح والتصويت؟
**نعم، وأتوقع عزوفا كبيرا..والمطلوب لينخرط الناس، هو أن يكون هناك بصيص من الأمل للشباب خاصة، لأنه هو أساس المستقبل الذي سيحمل المشعل..هؤلاء محتاجون في الوقت الراهن الى بصيص من الأمل…يطمحون الى الشغل..الى العيش بكرامة..فرص الشغل أصبحت نادرة، وكثير منها يمرر تحت الطاولة…الدولة مطالبة باسترجاع ثقة هؤلاء الشباب … و أنا احمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق اقتصادي ..

*ما يقع تحت قبة البرلمان من تجاذبات وسجالات…هل يمكن أن يكون له في رأيكم تأثير سلبي على المشاركة في الانتخابات؟
**ضروري سيكون لذلك تأثير على المشاركة الجماهيرية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فاليوم أصبح الناس يغلقون أجهزة التلفاز حين يحين موعد جلسات البرلمان، أو يذهبوا الى قنوات أخرى، لأنهم ملوا من التفرج على التهريج و من مسرح العبث…
(* ) كاتب مغربي

%d مدونون معجبون بهذه: