الرئيسية » الرئيسية » محمد سعد ..الجهوية المتقدمة ورش لبناء الدولة الحديثة

محمد سعد ..الجهوية المتقدمة ورش لبناء الدولة الحديثة

حوار: احمد العلمي

اكد محمد سعد عضو الامانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية ان الملتقى البرلماني الثاني للجهات هو ثمرة تفعيل مقتضى دستوري اوكل لمجلس المستشارين امكانية تبني مساهمة الجهات  في تفعيل السياسة العامة للدولة الحديثة. واضاف نائب رئيس المجلس الجماعي لتيفلت  ان مسالة تنزيل الجهوية المتقدمة هي مسلسل يحتاج لعمل جبار قادر على تحقيق مطلب اساسي وهو اعادة بناء هياكل الدولة.

وهذا نص الحوار:

  • مثلتم جبهة القوى الديمقراطية في الملتقى الوطني للجهات كيف تقيمون هذه المحطة التي تعتبر حاسمة في بلورة المشروع؟

 

يعتبر الملتقى البرلماني الثاني للجهات ثمرة تفعيل مقتضى دستوري أوكل لمجلس المستشارين إمكانية تبني مساهمة الجهات في تفعيل السياسة العامة للدولة وإعداد السياسات الترابية  .وبالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها  الجهوية المتقدمة كورش معني بإعادة بناء هياكل الدولة وتحديثها  يقوم مجلس المستشارين بعقد لقاءات دورية كآلية للتفكير المؤسساتي في سبل إنجاح مسلسل تنزيل الجهوية المتقدمة. وتكمن أهمية هاته المحطة تحديدا في تطرقها لبعض الإشكالات التي أفرزتها تجربة سنتين من الممارسة والتي يمكن تدارك بعض هفواتها تشريعيا .

  • ما هي في نظركم نواقص تنزيل الجهوية المتقدمة وتنمية الجهات المتضررة من غياب الثروة؟
  • مسألة تنزيل الجهوية المتقدمة هي بكل تأكيد ليست عملية مرتهنة بلحظة بقدر ما هي مسلسل سيحتاج إلى فترة زمنية قد تطول نسبيا.اليوم وبعد مرور أكتر من سنتين على انتخاب مجالس الجهات بالكاد تم شبه انتهاء من إصدار المراسيم التنظيمية المتعلقة بكيفية ممارسة بعض الاختصاصات وبالتالي طبيعي أن يعرف أداء الجهات عدد  كبير من النواقص نتيجة أسباب موضوعية أهمها :

-ان الولاية الحالية للجهات هي بحكم الواقع ولاية تأسيسية.

-ان الجهوية المتقدمة كالتزام دستوري من طرف الدولة ستضل عديمة المحتوى والجدوى في ظل تأخر الحكومة عن إصدار ميثاق اللاتمركز الاداري  .بحيث كان من المفروض أن يسبق إصدار هدا الميثاق  إصدار القانون التنظيمي للجهة  لا أن يأتي مواكبا لها .وعليه وجب تذكير الحكومة بضرورة الإسراع.

– في إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري كضرورة ملحة من شأن تأخير إنزاله أن يفرغ محتوى الجهة من أي مدلول عملي

– الشروع في التفكير في كيفية إعمال مبدأ التفريع  وكدا تحويل الموارد المالية الضرورية لصندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات كمؤشر حقيقي على أن قاطرة الجهوية المتقدمة بالمغرب بدأت فعلا في التحرك إلى الأمام للإجابة على إشكالات التنمية وكدا الفوارق المجالية في الثروة بين الجهات.

  • هل تعتقدون ان توصيات الملتقى سيكون لها تاثير ايجابي في تطبيق المشروع وخلق عدالة اجتماعية ؟

بالرغم من أهمية التوصيات الصادرة عن الملتقى والتي بدون شك ستعمل على تغذية الأداء التشريعي  لمجلس المستشارين بصفته صاحب اختصاص  فان الأهم في نظري هي المضامين الواردة في نص الرسالة الملكية للملتقى البرلماني الثاني والتي ألحت على ضرورة المرور للسرعة القصوى في تنزيل مضامين الجهوية المتقدمة  وأضن أن هدا سيستفز كل الفعاليات التي لها علاقة أو وقع على مسلسل الجهوية المتقدمة على القيام بما يقتضيه الواجب لتقليص أجال تنزيل جهوية كفيلة بالإجابة على رهانات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

 

  • ما هي الخلاصات التي خرجتم بها كفاعلين أساسين في ما تم الحديث عنه خلال هذا الملتقى؟

يمكن اعتبار الملتقى لقاء دو أهمية بالغة بالنظر إلى أن الجهة المنظمة تملك أولا سلطة التشريع وتملك كدالك القدرة على تنبيه كافة المتدخلين في هدا الورش على القيام بالمتعين حتى لا تسقط الجهوية المتقدمة فيما ألت إليه تجربة اللامركزية التي بدأت في سبعينيات القرن الماضي وأستغرق تنزيلها عقود من الزمن دون أن تؤدي وظائفها على الوجه المطلوب  وبالتالي من الخلاصات الأساسية أن نقول أن  اليوم هناك اقتناع مجتمعي بأن الزمن أصبح يداهمنا وانه لم يعد من الممكن هدر المزيد منه ….

 

%d مدونون معجبون بهذه: