الرئيسية » الرئيسية » محمد بن إيعزة: المغرب قريب من تجميد عضوية البوليساريو في الاتحاد الإفريقي

محمد بن إيعزة: المغرب قريب من تجميد عضوية البوليساريو في الاتحاد الإفريقي

عبدالنبي مصلوحي
بعد عام من عودته إلى الاتحاد الإفريقي، المغرب ينتخب الأسبوع الماضي في أديس أبابا عضوا في المجلس التنفيذي للاتحاد بتأييد 39 صوتا وامتناع 16، وبهذه النتيجة يحصل المغرب على المقعد المخصص لشمال إفريقيا من بين عشرة مقاعد تم تجديدها هذه السنة لولاية واحدة تستمر عامين، علما أن المجلس يتكون من 15 مقعدا.
وقد اعتبر محمد بن إيعزة، رئيس الهيئة المستقلة للدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء، دخول المغرب إلى مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي خطوة كبيرا، مشيرا إلى أنها ستقطع الطريق على الخطة الجزائرية التي كان يزاوج فيها ممثلها خلال الولايات السابقة ما بين وظيفته في المجلس وما بين ما تفرضه عليه أجندة بلاده.
وقال في تصريح للمنعطف إن العدد الكبير من الأصوات التي صوتت لفائدة المغرب، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن هناك توجه جديد يتشكل لدى الدول الإفريقية، وهذا مؤشر مهم يبين أن أطروحة الجزائر بدأت في التراجع وأن تجميد عضوية البوليساريو بالاتحاد قادمة لا محالة، معتبرا أن سياسة ملأ الكرسي الفارغ بدأت تعطي أكلها وأن المساحات بدأت تضيق أمام البوليساريو.
وعن سؤال حول المرحلة المقبلة، قال بن إيعزة إن المغرب مطالب باقتحام باقي مؤسسات الاتحاد الإفريقي والاقتراب أكثر من الدول التي كانت معاقل للبوليساريو في سياق سياسة هجومية مدروسة، لأن سياسة المهادنة حسب تعبير لم تُؤت أكلها.
وأوضح محمد بن إيعزة أن البوليساريو عقب هذا النصر الذي حققه المغرب راحت كعادتها تؤول النتائج وفق تصورات وهمية، محاولة الترويج لتكهنات كاذبة موجهة بالاساس إلى محتجزي مخيمات تيندوف، مفادها أن انضمام المغرب إلى هذا المجلس سيورط المملكة، وهذا، حسب المتحدث، إحدى حلقات التبرير للهزائم التي توالت على هذا الكيان الوهمي، وهو تبرير يذكرنا، يضيف بن إيعزة، بتبرير الانتصارات التي حققها تواجد المغرب بأبيدجان في قمة الاتحاد الإفريقي ـ الاتحاد الأوروبي، حيث تمخضت عنه نتائج كبيرة للمغرب من خلال اللقاء مع جنوب افريقيا وقادة مجموعة من الدول التي كانت الجزائر تستغل عدم فهمها الجيد لطبيعة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وانطلاقا من هذا الموقع القوي الذي أصبح لبلادنا، قال بن إيعزة إن المغرب مطالب في الوقت الراهن بأن يطالب بأن تكون الجزائر طرفا إلى جانب البوليساريو في المنتديات، لأنها هي المحرك الرئيسي للبوليساريو، وجميع دول العالم أصبح تعرف هذا، مثلما طالب بذات التصريح بأن تُعطى للقادة السابقين للبوليساريو الذين عادوا إلى ارض الوطن الفرصة للمشاركة في لقاءات مع البوليساريو، مؤكدا أن بإمكانهم تحقيق نتائج أفضل بحكم معرفتهم بتفاصيل الملف، مشيرا إلى أن اطلاعهم الكبير ومعرفتهم بالأدغال الإفريقية، يمكن أن يساعد المغرب في بعثرة أوراق الجزائر في عدد من الدول الإفريقية التي تمكنت من التأثر بأفكار معادية لوحدتنا الترابية في وقت معين من زمن الحرب الباردة لما كان المغرب غائبا عن الاتحاد الإفريقي.

%d مدونون معجبون بهذه: