الرئيسية » رأي » محمد اليازغي: “سلوكات الجزائر ليست في مستوى اللحظة التاريخية ولا آمال الشعوب المغاربية”

محمد اليازغي: “سلوكات الجزائر ليست في مستوى اللحظة التاريخية ولا آمال الشعوب المغاربية”

 

عبدالنبي مصلوحي

قال محمد اليازغي، وزير الدولة السابق، إن السياسة الخارجية الجزائرية فيما يتعلق بعلاقتها مع المغرب خاطئة وطريقها  مسدود أمام مستقبلها ومستقبل الاتحاد المغاربي، مشيرا في لقاء على قناة ميدي 1 تي في نهاية الأسبوع الماضي إلى أن  التصريحات الأخيرة لرئيس دبلوماسيتها في منتدى لرجال الأعمال الجزائريين  لا يمكن أن تساعد على تغيير الأوضاع في شمال إفريقيا، في الوقف الذي يحتاج فيه البلدان معا إلى يد واحد في هذه الظروف التي تستوجب فيها  منطقة الساحل والصحراء الكثير من الجهود المشتركة لمحاربة الإرهاب والتهريب وغيره.

وأكد وزير الدولة السابق، أن ما ورد على لسان هذا المسؤول الجزائري هو مجرد خرافات وأكاذيب فيها الكثير من الاحتقار حتى لرجال الأعمال الجزائريين الذين  طلبوا منه معلومات حول التواجد المغربي في إفريقيا، وعوض أن يجيبهم بما تقتضيه مسؤوليته الرسمية، خرج بهذا الجواب الخالي من اللياقة الدبلوماسية، والذي اعتبره اليازغي تصرفا مخالفا لكل السلوكات والقيم التي آمن بها القادة الأوائل في الأقطار الخمسة، والى جانبهم الشعوب المغاربية  التي تطمح إلى الوحدة والتضامن.

في مقابل هذه السياسة غير المسؤولة للحكومة الجزائية، أكد محمد اليازغي بذات اللقاء على نفس المحطة أن تصرف المغرب هو تصرف حكيم وعقلاني، و انه يدعو إلى حل المشاكل عبر الحوار في لجن ثنائية  وفي مفاوضات، ويدعو إلى جعل قضية الصحراء خارج العلاقات الثنائية مع الجزائر، وترك شأنها لمجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن المملكة المغربية لم تسىء في يوم من الأيام إلى الجزائر، وقال إن مواقفها شريفه تنسجم مع نظرتها البعيدة للمستقبل، لكن للأسف يوضح اليازغي أن سلوكات الجزائر ليست في مستوى اللحظة التاريخية ولا آمال الشعوب المغاربية.

وعن سؤال حول رؤية النخب الجزائرية والمجتمع المدني و مدى علاقتها بالسياسة الرسمية لحكومة بلادها، أوضح اليازغي أن الكفاءات والأطر الجزائرية ليسوا مع سياسة حكومتهم، ولذلك لا نرى تصريحات لأحزاب أخرى حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن الحكومة الرسمية  الجزائرية فقط هي من تهتم بقضية الصحراء ولها مواقف واضحة،  أما الأحزاب السياسية في القطر الجزائري فهي، حسب محمد اليازغي،  القيادي والكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي  لا تهتم بهذا الموضوع، لهذا فإننا لا نسمع للقادة الحزبيين تصريحات في هذا الموضوع، وإن كانت الدعاية الجزائرية الخاطئة  طيلة أربعين سنة قد أثرت بالفعل في بعض من  الرأي العام الجزائري.

وحول ما إذا كان لتصريح امساهل وزير خارجية الجزائر من إمكانية للتشويش على زيارة المبعوث الخاص كولر الأخيرة للمنطقة من اجل تحريك ملف النزاع حول الصحراء المغربية، قال الأستاذ اليازغي إن هذا التصريح يعكس عدم قبول المسؤول الجزائري لما يعتزم القيام به كولر، وهو رئيس ألمانيا سابقا، من تحريك لملف المفاوضات من اجل إيجاد حل سياسي لهذا النزاع المفتعل.

 

%d مدونون معجبون بهذه: