الرئيسية

مجلس عزيمان يكشف عن تدني مستوى التمدرس

امال المنصوري
قالت رحمة بورقية مديرة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن هذه الدراسة تشكل آلية من آليات تتبع مؤشرات الإنصاف في الولوج إلى التربية في أفق سنة 2030، حيث ستساهم بحسب المسؤولة في محلس عزيمان في “توجيه السياسات التربوية للحد من الفوارق في مجال التربية”.
وكشف تقرير “الأطلس المجالي الترابي للفوارق في التربية” للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن متوسط سنوات تمدرس البالغين من العمر 15 سنة فأكثر لم تتجاوز في سنة 2014 خمس سنوات وستة أشهر على الصعيد الوطني، أي أقل من السنوات الست التي تستغرقها الدراسة في السلك الابتدائي.
وأوضح المجلس، أن المغرب احتل بذلك الرتبة 136 من بين 175 بلدا عبر العالم، عازيا هذا الأداء أساسا إلى تأثير ظاهرة الأمية على الرأسمال البشري، رغم تقلص نسبتها خلال العشرية الأخيرة، وعدم الارتقاء بالتعليم الثانوي التأهيلي والعالي.
وأبرز التقرير أن نسبة الساكنة البالغة 15 سنة فما أكثر، والبالغة مستوى التعليم العالي بقيت ضعيفة نسبيا، حيث ناهزت نسبتها سنة 2014 5ر8 في المائة، مقارنة مع القيمة المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وكشفت دراسة أنجزها المجلس الأعلى للتربية والتعليم، أن مدة تمدرس الساكنة المغربية البالغة من العمر 15 سنة فأكثر ، هي خمس سنوات وستة أشهر فقط، أي أقل من السنوات الست التي تستغرقها مدة الدراسة في السلك الابتدائي، مضيفة أن أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم تتجاوز بكثير عتبة السنوات الست، بل تصل إلى أكثر من 12 سنة في البلدان الخمسة عشر الأوائل.
وأرجعت الدراسة، التأخير الذي راكمه المغرب في متوسط سنوات التمدرس يرجعإلى سببين أساسيين، الأول هو الأمية التي تؤثر بشكل قوي في المستوى المتوسط للرأسمال البشري، وذلك رغم تقلصها نسبيا خلال العشرية الأخيرة، أما الثاني فهو أن المغرب لم يوسع بما فيه الكفاية التعليم الثانوي التأهيلي والعالي.
ومن جهة أخرى، أظهرت نتائج الدراسة، أن جهة مراكش أسفي، هي الجهة “التي تنطوي على التفاوتات الأكثر اتساعا بين الجماعات المحلية في ولوج التربية، ذلك أن ثلث الجماعات المحلية في هذه الجهة، تعاني من عجز كبير في التربية، و13 في المائة فقط من تلك الجماعات هي التي لا تعاني من أي عجز، وهو ما يفاقم مستوى التفاوتات في تلك الجهة”.
كما يبين تحليل التفاوتات الإقليمية داخل كل جهة وجود جهات تتألف من أقاليم ذات مستويات جد متباينة، بينما تتميز جهات أخرى بضآلة الفوارق بين أقاليمها، موضحا أن مستوى التباين بين الأقاليم يبقى ضعيفا نسبيا في جهات، من قبيل درعة-تافيلالت وجهات الجنوب، على خلاف جهات مراكش-أسفي، والرباط-سلا-القنيطرة، والدار البيضاء-سطات، حيث توجد تفاوتات كبيرة بين الأقاليم التابعة لهذه الجهات. أما على صعيد الجماعات الترابية، يضيف التقرير، فإن الوسط يشكل عاملا حاسما في تحديد مستوى التربية، لافتا إلى أن متوسط سنوات التمدرس في 69 في المائة من الجماعات الحضرية (أي 176 جماعة) يفوق ست سنوات. غير أن هذا المتوسط لايتجاوز 1ر4 سنة في 1043 جماعة جاءت في مؤخرة الترتيب، كلها جماعات قروية.
وأكدت بورقية أن هذا التقرير، الذي أعدته الهيأة السالفة الذكر يعد من آليات تتبع مؤشرات الإنصاف في الولوج إلى التربية في أفق 2030، موضحة أن هذه الوثيقة ستساهم في توجيه السياسات التربوية للحد من الفوارق في مجال التربية، حيث تضمنت معطيات ذات الصلة بالمستوى الوطني والإقليمي والجماعات المحلية، مع إجراء مقارنات على الصعيد الدولي.
وأضافت أن سنة 2014 هي السنة الأخيرة الوحيدة التي تمكن من الحصول على مؤشرات حول مستوى اللامساواة حول التربية على صعيد الجماعات المحلية، لكونها تطابق آخر إحصاء عام للسكان، فضلا عن كونها تعتبر سنة مرجعية بالنسبة للرؤية الاستراتيجية للإصلاح الربوي وبرنامج التنمية المستدامة 2015-2030.
واكدت ان شبكة المعطيات مكنت من تصنيف 1538 جماعة محلية للمملكة إلى أربع فئات رئيسية: جماعات تعاني من عجز كبير 225، جماعات تعاني من العجز 453، جماعات تعاني من عجز طفيف451، جماعات لا تعاني من العجز409 اي مامجموعه 1538 جماعة.

الأكثر قراءة

To Top