الرئيسية » تربوي » مجلس جطو يرسم صورة قاتمة عن واقع المدرسة المغربية

مجلس جطو يرسم صورة قاتمة عن واقع المدرسة المغربية

احمد العلمي

عرت مذكرة استعجالية وجهها المجلس الأعلى للحسابات إلى وزير التربية الوطنية بصدد تهيئ الدخول المدرسي المقبل، واقعا مزريا تعيشه المدرسة المغربية على كافة المستويات ، حيث تتخبط المؤسسات التعليمية في فوضى عارمة سواء على مستوى تدبير البنايات والتجهيزات أو على مستوى تدبير الموارد البشرية ، فيما أضحى الخصاص في الأقسام والمدرسين و الاكتظاظ و سوء تدبير الفائضين و عدم احترام الحد الأدنى من ساعات التدريس ..عناوين بارزة لما هي عليه المدرسة المغربية اليوم.

وكشفت المذكرة أنه على الرغم من الخصاص المهول في عدد المؤسسات التعليمية الذي لا يتعدى في المجموع 11123 مؤسسة تعليمية – أي ما يعدل 168889 حجرة دراسية – فقد تم إغلاق 1092 مؤسسة تعليمية كما وقف المجلس على عدم استغلال 16262 حجرة في وضعية جيدة لأغراض التدريس. منها 9103 حجرة مغلقة و 7159 حجرة خصصت لاستعمالات أخرى )خزانة أو قاعة للاجتماعات أو أرشيف أو مستعملة من طرف الجمعيات…(. وهكذا، فإن عدد القاعات غير المستعملة لأغراض التدريس يعادل 1360 مؤسسة تعليمية من فئة 12 حجرة بكل مؤسسة. وهو ما يعادل طاقة استيعابية قد تمكن من تمدرس 652800 تلميذ بالسلك الابتدائي بمعدل قسم من 40 تلميذا في كل حجرة.

في المقابل، أفاد تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن العديد من المدارس والمؤسسات لا تتوفر فيها الشروط الملائمة للتمدرس، حيث يتم استغلال 9365 قاعة للتدريس رغم حالتها المتردية كما يتم استغلال مؤسسات تعليمية غير موصولة بشبكة التطهير والماء والكهرباء ناهيك عن غياب المرافق الصحية ومشاكل تسرب المياه و انعدام الأسوار المحيطة بالمؤسسة التعليمية و عدم وجود ملاعب رياضية في الثانويات والإعداديات وعدم كفاية الفضاءات المخصصة للاستراحة…

ونبه المجلس إلى العديد من النقائص والاختلالات التي تشوب برامج الدعم الاجتماعي الهادفة إلى تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والمبنية أساسا على خمسة مكونات هي الداخليات والمطاعم المدرسية وبرنامج تيسير والمبادرة الملكية “مليون محفظة” والنقل المدرسي.

%d مدونون معجبون بهذه: