مبعوث المنعطف/عبد الرحيم بنشريف.

استؤنفت صباح يومه الأربعاء15مارس، أشغال محاكمة، متهمي أحداث اكديم إزيك، في جلسة هي السابعة، ضمن جلسات القضية، وذلك بالاستماع التفصيلي المتابعين، بحضور هيئة دفاعهم، ودفاع الضحايا، وممثلي الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية، والمراقبين، وأجهزة الإعلام.

واستغرق الاستنطاق التفصيلي، مع الرئيس المكلف بلجنة الحوار، بين ساكنة المخيم، والسلطات وقتئذ، طيلة الفترة الصباحية، حيث انصبت أسئلة رئاسة الجلسة، والنيابة العامة، والدفاع، حول تفاصيل دقيقة، تصب في اتجاه استبيان مدى استنفاذ الحوار، لكل مراحله، من أجل التوصل، إلى اتفاق، بين الطرفين لحل الأزمة، والاستجابة للمطالب، التي يطرحها ممثلو سكان المخيم.

وبخصوص الأجواء التي تمر فيها، المحاكمة، والتي حاولت بعض الجهات تقديما صورة مغلوطة مشوشة عنها، للنيل من نزاهة المحاكمة، فيمكن للمتتبع البسيط، أن يلمس بوضوح، مدى ما تتسم به أجواء سير القضية، من شفافية وتوفير لكافة مقومات المحاكمة العادلة، إلى الحد الذي جعل كل من تابع جلسة صبيحة الأربعاء، يشعر بأن المتابعين هم مواطنون سواسية لا يزايد أحد حول مغربيتهم.

وعموما فإجراءات المحاكمة العادلة كما نص عليها الفصل 120 من دستور المغرب، متوفرة، وفي تطابق كبير مع المعايير والمبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاساسية المدنية والسياسية، وتجاوبت مع المعايير التي نص عليها دليل المحاكمات العادلة الذي صدر عن منظمة العفو الدولية سنة 2014.

إلى ذلك ينضاف عنصر توفير الشروط الاساسية المتعلقة بضمان علنية الجلسات، وتيسير حضور المحاكمة من طرف ملاحظين وطنيين ودوليين من منظمات غير حكومية أجنبية ووطنية، وتيسير تغطية إعلامية وطنية ودولية لجلسات المحاكمة، وضمان حضور عائلات المتهمين وعائلات الضحايا وذويهم، إضافة إلى اتخاذ التدابير اللوجستيكية المتعلقة بتنظيم الحق في متابعة أطوار هذه المحاكمة من طرف جميع المعنيين.

والملفت أيضا في جلسة يومه الأربعاء أن رئيسها كرر اكثر من مرة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، في إشارة واضحة وصريحة، إلى أن المحكمة تعامل المتابعين، من منطلق حق دستوري يكفل للجميع مبدأ المساواة والإنصاف، الذي تكفله دولة القانون والحريات وحقوق الإنسان.