الرئيسية » الرئيسية » في اليوم الوطني للمهاجر: *حفل الوفاء برواد الجيل الأول لمغاربة العالم يبادل جبهة القوى الديمقراطية احتفاء بوفاء.

في اليوم الوطني للمهاجر: *حفل الوفاء برواد الجيل الأول لمغاربة العالم يبادل جبهة القوى الديمقراطية احتفاء بوفاء.

عبد الرحيم بنشريف.

شكلت احتفالية الوفاء لرواد الجيل الأول لمغاربة العالم، التي اقامتها جمعية سفراء الدار البيضاء الكبرى بأوروبا، بإشراف رئيس الجمعية الأخ محمد ياسين، أمس الاثنين، 6 غشت 2018، بمقر جهة الدار البيضاء سطات، حدثا لافتا، يندرج ضمن فعاليات تخليد الوم الوطني للمهاجر.

وتميز هذا الحفل التكريمي، بحضور الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية الأخ المصطفى بنعلي، مرفوقا بعضوي الأمانة العامة للحزب الأخوين عبد القادر سعيد الفكيكي، المسؤول عن دائرة العلاقات الخارجية وشؤون الجالية، ومحمد البشير الفكيكي، المكلف بدائرة التنظيم، تعبيرا عن الأهمية البالغة التي يتبوأها، ملف وقضايا الجالية المغربية، ضمن تصورات وبرامج الحزب.

 كما يأتي حضور الجبهة لهذا العرس التكريمي لرواد الجيل الأول لمغاربة العالم، ترجمة فعلية لمشاركتها أجواء الاحتفاء والوفاء والعرفان للإخوة محمد ياسين، محمد زكريا وصلاح الدين نصر الله، المنتمين للحزب، لما قدموه، من تضحيات وتكبدوه من معاناة وظروف الغربة، لرسم نموذج أمثل وتقديم صورة مشرقة كسفراء لبلدهم لدى دول الإقامة.

حفل الوفاء، كان أيضا فرصة سانحة جدد من خلالها الحزب علاقات التواصل وتبادل الرأي مع ممثلي مغاربة العالم، ومختلف الفعاليات المشاركة، التي حضرت اللقاء، في أفق توفير شروط تواصل أفضل، يعزز فرص التعاون والتضامن والطرح الجدي للملفات والقضايا الحقيقية، التي تشغل بال أفراد الجالية المغربية بالخارج، واقتراح الحلول الناجعة لمعالجتها.

وتوج الحفل المنظم بتعاون مع نادي المستثمرين المغاربة بالخارج، وبنك العمل، بتخصيص لحظة تكريم لحضور الجبهة، أجواء هذا الحفل، عبر تقديم هدية رمزية، تسلمها باسم الجبهة الأخ البشير الفكيكي، كواحد من الوجوه البارزة، والشخصيات المعروفة، في تاريخ المقاومة والنضال السياسي، وطنيا وعلى صعيد جهة الدار البيضاء سطات، تقديرا للاهتمام والعناية، التي ما فتئ الحزب يوليهما، لقضايا وهموم الجالية المغربية، وسعيه الجاد، للحفاظ على الروابط الوثيقة التي ينسجها مع الجالية، عبر مكاتب تمثيلياته بمختلف بلدان أوروبا وباقي دول العالم.

وعدد منظمو الحفل مختلف المحطات، البارزة التي ترجمت كافة الجهود والتضحيات المادية والمعنوية والوطنية، التي لم تبخل بها الشخصيات المكرمة، على امتداد ما يزيد على نصف قرن من الزمن، من اجل إثبات كرامة الإنسان المغربي بالمهجر، وضمان استمرارية روح الاعتزاز بالانتماء للوطن، ورفع تحديات الحفاظ على ارتباط الجيلين الثاني والثالث، بمقومات الهوية المغربية، وتكريس التشبث بالثوابت.

كما ذكرت لحظة الوفاء، هذه بالمبادرات والأعمال، التي قدمها الجيل الأول من مغاربة العالم، لنصرة القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة، والمساهمة في رسم معالم تنمية واستثمار الطاقات والكفاءات، لرقي وازدهار البلاد.

وتمازجت في الكلمات التي قدمها المكرمون الإخوة محمد ياسين، محمد زكريا وصلاح الدين نصر الله، معاناة الغربة بدموع الفرحة بلحظة الوفاء والعرفان، وعجزت الكلمات عن ترجمة واختزال واستحضار ذاكرة تجربة شامخة تمتد من خمسينيات القرن الماضي، إلى اليوم، هي امتداد لشموخ الأطلس.

 وفي كلمته بالمناسبة، عبر الأخ محمد ياسين رئيس جمعية سفراء الدار البيضاء الكبرى بأوروبا عن عميق تأثره بلحظة الوفاء هذه، واصفا إياها بالعرس الأخوي الكبير، الذي استطاع لم شمل وجوه وشخصيات من الرعيل الأول ممن شكلوا الدفعة الأولى من أفراد الجالية، التي شدت الرحال إلى المهجر، بما تمثله اللحظة من استحضار للبدايات الأولى لانطلاق رحلة معانقة واقع وحياة الهجرة والاغتراب في بلدان الإقامة.

كما عاد الأخ ياسين بالذاكرة، في تصريح للمعطف على هامش هذا اللقاء، إلى ما رافق ذلك من عمل شاق وجهد مضاعف، بذله رواد الجيل الأول لمغاربة العالم، لتجاوز المحن والتحديات، وإثبات كرامة المغربي، في أوساط دول ومجتمعات، كانت تنظر إلى المهاجرين كوافدين عولت عليهم في البناء والتشييد، كيد عاملة منتجة للقيمة المضافة.

 والأخ ياسين من مواليد 1941 بالحي المحمدي كريان سنترال، واحد من مؤسسي ودادية المغاربة المقيمين بفرنسا، وفدرالية العمال والتجار المغاربة بفرنسا، ومؤسس رابطة المغاربة الصحراويين بفرنسا، ساهم في تأطير المغاربة المهاجرين بفرنسا للمشاركة في المسيرة الخضراء، ناضل من أجل نصرة القضية الوطنية وقضايا المغرب.

وبمقابل ذلك دعا الأخ ياسين، كافة الجهات المعنية بشؤون الجالية كل من موقع اختصاصه لبذل مز

يد من الجهود لرد الاعتبار لما قدمته الجالية المغربية من خدمات وتضحيات من أجل المساهمة في رقي وتقدم وإشعاع المغرب، بوصفهم سفراء لبلدهم لدى دول الإقامة.

من جانبه عبر الأخ محمد زكريا عن بالغ تأثره بلحظة الوفاء والعرفان، وهو من مواليد 1943 بدرب السلطان، كرس حياته للعمل لفائدة قضايا الهجرة والمهاجر، منذ التحاقه للعمل موظفا بقنصلية المغرب بفرنسا، وحرصه على تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لأفراد الجالية، ويسجل التاريخ مساهمته في طريق الوحدة، وفي المسيرة الخضراء، ومشاركته في قطار التنمية وجدة العيون ممثلا للمهاجرين، بالإضافة لعمله الجمعوي المرتبط بشؤون الجالية.

وأما الأخ صلاح الدين نصر الله، ابن درب السلطان فعبر بدوره عن سعادته بهذه الالتفاتة، التي تكرم رواد الجيل الأول لمغاربة الخارج، حيث ذكر بمغادرته أرض الوطن في سن العشرين ربيعا، إلى شمال فرنسا ومساهمته في تأسيس ودادية المغاربة بفالنسيا، وحرصه للالتصاق التام بوطنيته، وبذله كافة الجهود لخدمة مصالح بلده وأبناء الجالية بالخارج.

وأجمعت تصريحات الإخوة المكرمين، على عمق الدلالات التي يحملها تخصيص يوم وطني للمهاجر يما هي محطة لاستحضار عطاءات مغاربة العالم، وتفانيهم في خدمة الوطن، مع ما يتطلعون إليه من وفاء واعتراف بجهودهم لدى المسؤولين، في اتجاه خدمة قضاياهم وطرح انشغالاتهم اليومية.

%d مدونون معجبون بهذه: