الرئيسية » صحة » في اليوم العالمي للتبرع بالدم ..علي الشرقاوي أكبر متبرع وطنيا ب90لترا.

في اليوم العالمي للتبرع بالدم ..علي الشرقاوي أكبر متبرع وطنيا ب90لترا.

قدم علي الشرقاوي، قيدوم المتبرعين، خدمات جليلة، في مجال التبرع بالدم، وطيلة 40 سنة، وبحس أخلاقي عالي، ليساهم في توفير مخزون هذه المادة الحيوية وإنقاذ أرواح المرضى والمصابين، ويعد أكبر متبرع بالدم على الصعيد الوطني، منح دمه 210 مرات بشكل منتظم منذ أن كان عمره 25 سنة، بل امتد حسه التضامني إلى حث أقاربه ومعارفه على التبرع بالدم، حرصا منه على استمرارية هذه الخدمة النبيلة، كما أنه مثال للوطنية والإنسانية الحقة، يقدم خدماته في صمت وفاقت تبرعاته 90 لترا من الدم، في الوقت الذي لا تتعدى فيه نسبة التبرع عند المغاربة، حوالي 0,5 في المئة من عدد السكان.

شخصية تنطوي على حس عالي للمسؤولية وتعاطف منقطع النظير، رغم بلوغه السبعين من عمره فمظاهر الشيخوخة لا تكاد تظهر على وجهه، فهو المتبرع المتطوع المنتظم الذي حافظ على لياقته البدنية وتمتع بصحة جيدة طوال حياته، ظل يتنقل متطوعا مساعدا بين مركز تحاقن الدم، ومقرات هيئات المجتمع المدني الناشطة في المجال الصحي والتوعوي، والمساجد التي تحتضن حملات التبرع، للمساهمة في إنجاح كل ما يرتبط بالتبرع بالدم بصلة.

 في البداية كان علي الشرقاوي، يتبرع بمعدل أربع مرات في السنة، ثم انتقلت إلى 6 مرات في السنة، موضحا أنه لم يشعر يوما بأي تراجع في حالته الصحية أو أي تأثير سلبي لعملية التبرع بالدم. إلا أنه ووفقا لطبيعة بني البشر، فبمجرد أن توقفت مواظبته على التبرع بدمه، عند سن 69 سنة، سلم المشعل لابنه محمد الشرقاوي، وهو شاب في السابعة والعشرين من عمره يسير على خطى والده ولا يتردد في منح دمه منذ أن رافقه والده أول مرة إلى مركز تحاقن الدم إلى أن أصبح بدوره متبرعا منتظما.

هذا الانتظام هو ما تسعى إليه منظمة الصحة العالمية وكذا مركز تحاقن ومبحث الدم الذي تراهن استراتيجيته برسم سنوات 2017-2020 على المتبرع المنتظم، والذي يؤكد أنه يمكن للرجال التبرع بالدم مرة واحدة كل شهرين، فيما يمكن للنساء القيام بذلك مرة كل ثلاث أشهر بواقع ثلاث مرات في السنة، دون أن تترتب على ذلك أية أعراض صحية.

ويشكل اليوم العالمي للتبرع بالدم، 14يزنيو من كل سنة، مناسبة للاحتفال بالمتبرعين، وترى منظمة الصحة العالمية في التبرع بالدم مبادرة نبيلة وحيوية تمكن من إنقاذ كل يوم حياة الآلاف من المحتاجين عبر العالم، وتحث على الحس الأخلاقي العالي الذي يرمز للقيم الإنسانية المتمثلة، على الخصوص، في التضامن والتعاطف مع الآخر، باعتبار الدم موردا هاما لتوفير العلاجات أو تنفيذ التدخلات العاجلة وإجراء العمليات الطبية والجراحية المعقدة.

” تبرع بالدم. امنحه الآن. امنحه بكمية كبيرة” هو الشعار الذي اعتمدته منظمة الصحة العالمية هذه السنة لتخليد اليوم العالمي للتبرع بالدم، إذ تركز حملة هذا العام على التبرع بالدم أثناء الطوارئ. كما تؤكد الحملة على الدور الذي يمكن أن يؤديه كل شخص في مساعدة الآخرين أثناء حالات الطوارئ من خلال منح دمه كهدية قيمة، كما تركز على الحقيقة القائلة إن الانتظام في التبرع بالدم ضروري من أجل توفير مخزونات كافية من الدم قبل وقوع طارئ ما.

 

%d مدونون معجبون بهذه: