الرئيسية » غير مصنف » في إطار الاجتماع التحضيري لهيكلة قطاع محامي جبهة القوى الديمقراطية – الأخ المصطفى بنعلي: مهنة المحاماة التي أوجدت للدفاع عن الآخرين تحتاج اليوم لمن يدافع عنها. – الأخ زهير أصدور : الحاجة لتأسيس إطار قانوني ينتظم فيه المحامون، يشكل قوة اقتراحية، وفاعلا أساسيا لانتزاع كافة حقوق المهنة.

في إطار الاجتماع التحضيري لهيكلة قطاع محامي جبهة القوى الديمقراطية – الأخ المصطفى بنعلي: مهنة المحاماة التي أوجدت للدفاع عن الآخرين تحتاج اليوم لمن يدافع عنها. – الأخ زهير أصدور : الحاجة لتأسيس إطار قانوني ينتظم فيه المحامون، يشكل قوة اقتراحية، وفاعلا أساسيا لانتزاع كافة حقوق المهنة.

– عبد الرحيم بنشريف
انعقد اجتماع اللجنة التحضيرية لقطاع المحامين صبيحة يوم السبت 15 نونبر 2014 بالمقر المركزي لجبهة القوى الديمقراطية، بحضور الأخ المصطفى بنعلي الأمين العام بالنيابة، والأخ المصطفى منار عضو الأمانة العامة.
وأشار الأخ بنعلي في كلمته الافتتاحية إلى أن السياق الذي أملى على جبهة القوى الديمقراطية إيلاء الأهمية البالغة لقطاع المحامين. هو سياق الوعي بشراسة الهجمة التي تشنها الحكومة على قطاع المحاماة، ومحاولة التضييق الممنهج على المحامين وضرب وضعهم الاعتباري ومكتسباتهم المهنية.
فالحكومة اليوم تشن، يضيف الأخ بنعلي، هجمة شرسة على عموم الطبقة المتوسطة. وهي عازمة، وبشكل ممنهج، على ضرب المحامين في مكتسباتهم، التى راكموها عبر السنين. فمهنة المحاماة التي أوجدت للدفاع عن الآخرين تحتاج اليوم لمن يدافع عنها.
مثال ذلك ما تقوم به في إطار تعديل القوانين المسطرية، وبالخصوص مشروع تعديل قانون المسطرة المدنية الذي أعدته الحكومة. والذي تسير به ضد روح الدستور وضد التيار، ومن خلاله سيتم تكريس تراجعات خطيرة في مهنة المحاماة، وتحقيق مزيد من التضييق على حرية وتحرك المحامين.
إن قطاع المحاماة قطاع مشغل، يمتص شريحة مهمة من الأطر، والذي يستوجب تثمينه، كرأسمال لا مادي للمغرب، يضيف الأخ بنعلي . إن مهنة المحاماة، التي كانت دائما تسعى للدفاع عن حقوق المجتمع، وصيانة مكتسباته، في ظل الحرية والكرامة تعاني اليوم بأطرها وكفاءاتها وخبراتها، سطوة حكومة تعاكس التوجه السليم لمفهوم الرأسمال أللا مادي، المجسد في تكريم العنصر البشري، وتأهيله، لبناء مغرب العدالة وسيادة القانون.
وعلى مستوى القانون المالي ، فالظروف التي يتم تهييؤه فيها، وعرضه على المناقشة في زمن قياسي يعكس البعد التحايلي للحكومة، لتمرير عدد من القضايا المصيرية، دونما انتباه لمضاعفاتها على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مبرزا مثال المادة 8 من مشروع قانون مالية 2015.
وعن تصور جبهة القوى الديمقراطية لدور المحامي، ومكانته في نسيج المجتمع أثار الأخ بنعلي ملاحظة أساسية مفادها أن المحامين يتضامنون مع الجميع، ويؤازرون الجميع، ويلامسون بنظرة شمولية كل أشكال النضال وعلى كل الواجهات. فالمحامي اليوم بهذا الطرح يعد بوصلة للمجتمع ككل، يعانق بتجاربه ومهنيته كل القضايا والملفات المطروحة على الساحة السياسية الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية…
وعلى هذا الأساس، يضيف الأخ بنعلي، فجبهة القوى الديمقراطية أعلنت تأييدها الراسخ، ومساندتها اللامشروطة للنضال الذي خاضته وتخوضه هيئات المحامين، للدفاع عن حرية وكرامة المهنة، والحفاظ على حقوقها ومكتسباتها، والذود عن مكانها الإعتباري في المجتمع.
إن جبهة القوى الديمقراطية، كتوجه سياسي، تعقد آمالا كبيرة على قطاع المحاماة، لكي يلعب المحامون دورهم الوازن في المجتمع، وتأكيد حضورهم الواعي والمسؤول، على الساحة السياسية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى الظرفية الحالية، والتحديات المطروحة على البلاد.
وتوجه الأخ بنعلي في ختام تدخله بدعوة أعضاء اللجنة التحضيرية لقطاع المحامين، إلى الانكباب على التفكير في الصيغة الملائمة للإطار القانوني الذي سينتظم فيه القطاع، وتحديد أرضية العمل ، مذكرا بأن العمل الذي تقوم به جبهة القوى الديمقراطية مع باقي النخب القطاعية يصب في اتجاه خلق معهد للدراسات متعدد التخصصات.
بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ زهير أصدور المحامي بهيئة الرباط، عضو اللجنة التحضيرية لقطاع المحامين، وأكد على أن الظرفية الراهنة تحتم تعبئة كل أطر وكفاءات مهنة المحاماة، لخوض نضالات مشروعة وعادلة للدفاع على قطاع المحامين، ومن ثم شدد على تظافر الجهود لتأسيس إطار قانوني ينتظم فيه المحامون، يشكل قوة اقتراحية، وفاعلا أساسيا لانتزاع كافة حقوق المهنة اقتصاديا واجتماعية ومعنويا.
ودعا الأستاذ أصدور إلى أن يكون هذا الإطار قاطرة إضافية لهياكل جبهة القوى الديمقراطية، من خلال اقتراح مشاريع وتوصيات ترفع للمسؤولين ولكل من له علاقة بالقطاع، مضيفا أن المهنة عرفت تراجعا خطيرا لأسباب سياسية اقتصادية واجتماعية . كما ذكر أنه في الوقت الذي كان فيه المحامون يدافعون عن ملفات وقضايا الناس أصبحوا اليوم يدافعون عن أنفسهم، بل ويبحثون عمن يدافع عنهم.
ولم يفوت الفرصة للإشارة إلى الممارسات التي يعانيها القطاع من داخل جسمه، وقال أن الهدف من هذا الاجتماع هو خلق إطار قوي داخل الجبهة لتكوين نخب قادرة على الدفاع على المهنة، ووضع برنامج تكويني في مجال حقوق الإنسان عبر تظافر الجهود بين الأساتذة الجامعيين والمحامين.
وفي تدخل الأخ مصطفى منار عضو الأمانة العامة للجبهة ، عبر من خلاله عن استعداد جبهة القوى الديمقراطية لتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة لإنجاح هذا القطاع ذي البعد الوطني الطموح، واشار إلى الانفتاح على تنظيمات المحامين بباقي الأحزاب لتشكيل قوة ضاغطة كما كان الحال سابقا.
كل المداخلات عبرت عن الرغبة الملحة لدى الجميع لتشكيل الإطار القانوني لقطاع المحاماة بجبهة القوى الديمقراطية .
وفي الختام أجمع الحاضرون على اعتماد صيغة العمل التكاملي بين أعضاء اللجنة التحضيرية. وقد تم تشكيل لجنة لوضع أرضية للعمل، ولجنة صياغة مشروع القانون التنظيمي، وسكرتارية تضم كلا من الأستاذة نزهة خبيزة والاستاذ زهير أصدور والاستاذ منير الصغير من هيئة المحامين بالرباط، والأستاذة عتيقة الأمراني من هيئة المحامين بالدار البيضاء، والأستاذ محمد مرابط من هيئة المحامين بالقنيطرة والأستاذ عبد الله رزقي من هيئة المحامين بمكناس.

%d مدونون معجبون بهذه: