الرئيسية

فشل ذريع للسياسات العمومية ببلادنا يعكس عجز الحكومة عن تحقيق التنمية الشاملة

 

فاطمة بوبكري

على خلفية التقرير الأخير للمذكرة الاقتصادية الصادرة عن البنك الدولي في موضوع “المغرب في أفق 2040 الاستثمار في الرأسمال اللامادي لتسريع الإقلاع الاقتصادي”، سجل فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين “الفشل الذريع” للسياسات العمومية ببلادنا في القطاعات الاجتماعية الحيوية، وهو مايعكس عجز الحكومة  عن تحقيق التنمية الشاملة من خلال بناء  اقتصاد وطني قوي يقوم على مخطط صناعي يحقق توازن الميزان التجاري  ويرفع من معدل  النمو ويفتح آفاق التشغيل المنتج.

جاء هذا في اللقاء الذي نظمه ذات الفريق بمجلس المستشارين،بحر الأسبوع المنصرم على ضوء التحاليل والتوقعات  التي تضمنها هذا التقرير، ومساهمة  مختلف الجهات والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والباحثين والمسؤولين وكذا المنتخبين.

وقد تناولت المذكرة  العديد من الموضوعات من قبل ، الكامل الاقتصادي والاستراتيجية الصناعية والنمو الاقتصادي ورأس المال الفكري والبشري والاجتماعي،  والمساواة الاقتصادية والعجز الكبير في القطاعات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم ناهيك عن البطالة بين الشباب وعدم المساواة بين الجنسين والجهوية.

فرغم مواصلة تدخل الدولة  في الاستثمارات العمومية، إلا أن مستوى الإنتاجية ومعدلات النمو والرفاه الاجتماعي لازالت ضعيفة ، كما أن كل المؤشرات التنموية تصنف المغرب في مستويات متدنية  الأمر الذي يفرض إعادة النظر  في نموذج المغرب الاقتصادي وإعادة هيكلته بما يوفر  التحفيز على القدرة التنافسية وزيادة الإنتاجية.

وفي الشق التوقعي، تساءل المتدخلون في الندوة عن سبل استفادة المغرب من الفرص الإيجابية المتعلقة بالتحول الديموغرافي في مجابهة التحديات الاقتصادية من اقلاع اقتصادي في الأفق المنشود “دون السقوط في فخ التحديث بلا تنمية “؟؟

وحسب المتدخلين المشاركين في اللقاء،  بلوغ ذلك يستوجب الاستثمار في   الرأسمال  الاجتماعي عبر تحسين أداء المؤسسات والخدمات العمومية، ومباشرة  الاصلاحات الهيكلية أساسا في القطاعات  الاجتماعية  خاصة التعليم والصحة والعمل واعتماد الحكامة، للحد من الفوارق الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

هذا ومن جهته، حدد فريق الاتحاد المغربي للشغل مجموعة من الملاحظات على هامش النقاش في هذا الموضوع، معتبرا أن بلادنا تمتلك من الموارد، خاصة البشرية ما يؤهلها  لتحقيق معدلات  نمو كبيرة  في المجالين الاقتصادي والاجتماعي من خلال  اعتماد اصلاحات سياسية ومؤسساتية وتطبيق مبدأ التوزيع العادل للثروات، واحترام سيادة القانون والاستثمار الاجتماعي وإتاحة مزيد من الفرص الاقتصادية للنساء.

كما أبرز ذات الفريق ، أن التجربة التاريخية  لمجموعة من الشعوب في تحقيق التنمية الشاملة،  أكدت على الأهمية الاستراتيجية للاستثمار في المجال اللامادي أو ما يسمى بالعوامل اللامادية للتنمية.

وبالتالي يخلص المتدخلون في اللقاء، أن المدخل الحقيقي لأي إقلاع اقتصادي واجتماعي هو الاستثمار  في النظام التعليمي الذي أبان عن فشله وعلى الدولة مراجعتها مراجعة جذرية  بشكل يجعله قادرا على تأهيل  اليد العاملة وتسهيل اندماجها في سوق الشغل ، مع وضع استراتيجية وطنية قادرة  على الرفع من المستوى المعيشي لكل المغاربة.

 

الأكثر قراءة

To Top