المنعطف- سالم سليم- الرباط

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنثونيو غوتيريس، عن “شعوره بالتفاؤل إزاء استمرار طرفي النزاع في وقف إطلاق النار والتقيد بالاتفاقات العسكرية ذات الصلة، في الوقت الذي بذلت فيه وماتزال الجزائر دون جدوى دسائسها بأروقة الأمم المتحدة من خلال تحركاتها لأجل استمالة مواقف الدول الكبرى إلى جانب مساندتها رأيها الداعم لجبهة البوليساريو.

وأضاف “غوتيريس” الأمين العام الأممي، في تقريره المسلم لأشغال الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن “حالة إحباط كبيرة تسود أوساط سكان مخيمات تندوف، بسبب غياب تقدم للعملية السياسية”، وسجل المسؤول الأممي، أن “تقلص حجم الإعانات الدولية يعمق من الأمر، وهو ما ترتب عنه انتشار سوء التغذية”.

وأوضح غوتيريس، ضمن نفس التقرير، أن “جبهة البوليساريو انسحبت من منطقة الكركارات، حيث ساد هدوء نسبي، رغم إقامة مدنيين حواجز طرقية في المنطقة العازلة احتجاجا على الحركة التجارية، وهو ما خلف اختناقات مرورية، اضطرت المغرب إلى مراسلة المينورسو للتنبيه أو التدخل مباشرة”.

وشدد “كوتيريس” على “ضرورة بناء روابط الثقة بين جميع الأطراف”، ومؤكدا أن “بعثة المينورسو تعمل بشكل جيد على وقف إطلاق النار، وتوفير حالة ميدانية جيدة لاستئناف العملية السياسية”، مبرزا أن “مسألة لقاء العائلات المقيمة في المخيمات مع الأهالي في الصحراء ظلت معلقة إلى حدود اللحظة.

وأشار إلى أن لقاءات مبعوثه الشخصي “هورست كولر”، أسفرت عن احتفاظ الجميع بنفس تموقعاته؛ فقد تشبث المغرب بمقترح الحكم الذاتي كحل واقعي للملف، فيما اشتكى الانفصاليون من تغير الواقع الديموغرافي بالصحراء، أما الجزائر فجددت رفضها أن تكون طرفا في الملف، مطالبة بـ”تقرير المصير”، واتجهت موريتانيا نحو تأييدها “الحل سلمي.

وأوضح، الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن “الطاولة المستديرة التي انعقدت بجنيف اتسمت بالصدق والاحترام والروح البناءة”، مسجلا أن “كافة الوفود اعتبرت هذه الجلسات مختلفة تماما عن التي كانت خلال سنوات مضت”، وقال: “يمكن أن تكون هذه النقطة محورية لإطلاق دينامية سياسية جديدة”.

ودعا “كوتيريس” جميع الأطراف إلى “مواصلة العمل مع بعثة المينورسو من أجل تسوية ما تبقى من انتهاكات، سواء المسجلة في الآونة الأخيرة أو القائمة منذ وقت طويل، في ظل الاحترام الكامل لولاية البعثة، واتفاق وقف إطلاق النار”.

وسجل تقرير الأمين العام الانتهاكات التي تحدث بين الحين والآخر”، مشيرا إلى أن “الحفاظ على سلمية الوضع واستقرار الميدان شرط أساسي لتهيئة الأجواء المناسبة لعودة العملية السياسية”.