الرئيسية » الرئيسية » غلاء تذكرة المسبح البلدي بسطات يدفع الأطفال للتسول

غلاء تذكرة المسبح البلدي بسطات يدفع الأطفال للتسول

بوشعيب نحاس

مازالت مشاكل المركب البلدي الاولمبي بسطات مطروحة بشدة خاصة وأنها تطفح إلى السطح مع بداية كل صيف.

وحسب مصادر، فان هذا المرفق العام الذي يتضمن عدد من المسابح والذي أنجز بعدد من الملايير السنتيمات من المال العام ليكون مكان لترفيه ساكنة المدينة، أصبح محل خلافات بين مسير المركب وشريكه وبين الأول وجماعة سطات، حيث أكدت المصادر ذاتها أن المسير وشريكه لم يعد لهما حق استغلال وتدبير هذا الفضاء، لكون العقد المبرم بين الجماعة والشركة قد انتهى سنة 2015.

وأضافت ذات المصادر، أن المسير لهذا الفضاء قدم فقط مبلغ الضمانة والكامن في واجبات كراء لمدة سنة ليتوقف عن أداء واجبات الكراء بعد ذلك إلى الجماعة الترابية وانه مدين لهذه الأخيرة بأكثر من 160 مليون سنتيم، فالشركة فازت بالصفقة التي تم توقيعها بتاريخ 09 يوليوز 2013 لمدة ثلاثة سنوات، لتنتهي العقدة في شهر يوليوز 2015، مما يتضح معه أن المسير يستغل الفضاء ما يقارب ثلاث سنوات خارج العقد، وأضافت المصادر نفسها أن الجماعة التجأت إلى القضاء من اجل فسخ عقد الكراء مع الإفراغ في شهر مارس 2015 حيث تم الحكم ابتدائيا بالإفراغ والأداء الذي تم استئنافه  مازال رائجا أمام القضاء.

وأضافت المصادر نفسها أن خلافات نشبت بين المسير وشريكه بسبب تسيير هذا الفضاء العام دفعتهما إلى اللجوء إلى العدالة.

وأمام هذا الصراع يبقى المتضرر الوحيد هو ساكنة مدينة سطات، التي تبقى ملزمة بأداء الثمن الذي يحدده مسير المسبح والذي يبقى مرتفعا ويفوق قدرة المواطنين حيث يلجأ عدد من الأطفال إلى تسول الدراهم من اجل أداء ثمن تذكرة قصد ولوج المركب أو الاستحمام بمياه المسبح الذي أنجز من المال العام، حيث أن المسير لم يحترم دفتر التحملات الذي نص على ضرورة احترام المقرر الجبائي، حيث أن الثمن المحدد في الدفتر المذكور هو 10 دراهم للأطفال اقل من 7 سنوات و20 درهم للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و14 سنة و30 درهم للأشخاص ذو 15 سنة فما فوق، كما انه يتم نشر مقاطع فيديو من داخل المسبح والناس يستحمون بصفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

ويبقى السؤال المطروح إلى متى سيبقى هذا التلاعب بممتلكات الدولة؟؟ وأين هي الجهات المختصة بحماية ممتلكة الدولة التي أنجزت من المال العام وما هو دورها ؟؟

وأمام هذا الوضع وبالإضافة إلى الأطفال الذين يلجئون إلى تسول ثمن تذكرة ولوج المركب، يضطر عدد من شباب المدينة إلى حمل أروحهم بين أيديهم ويقصدون الأودية التي تعرف بوعورتها وتحصد العديد من الأرواح، في حين يقطع عدد من الأطفال والشباب مسافات طويلة مشيا على الإقدام من اجل الوصول إلى مسابح محطات البنزين على طول الطرقات المتواجدة بمحيط المدينة، والبعيدة عنها بحوالي 9 كيلومترات بالرغم من خطورتها وما ينتج عنها من عواقب وخيمة نظرا لانعدام المراقبة و الأمان بها.

 

%d مدونون معجبون بهذه: