دعت الجمعية المغربية، للتضامن الصحراوي، في أوروبا، رئيسة الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني ” إلى حث الجزائر على الانخراط ،بشكل بناء، في المسلسل الأممي، الرامي إلى تسوية النزاع في الصحراء “، وذلك بمناسبة اجتماع مجلس الشراكة الاتحاد الأوروبي – الجزائر، الذي ينعقد اليوم الإثنين، ببروكسل، لافتة الانتباه إلى أنها، ما فتئت تدعو المجموعة الدولية للتحرك بشكل إيجابي وبناء، لإيجاد حل سياسي دائم، للنزاع الإقليمي، حول الصحراء، والذي يهدد الأمن والاستقرار، في إفريقيا وأوروبا.

واعتبرت الجمعية، في رسالتها إلى السيدة موغيريني، اللقاء فرصة سانحة، لإدراج انشغالات الجمعية، ضمن نقاش الاتحاد الأوروبي مع المسؤولين الجزائريين، تأكيدا منها أن الجزائر فاعل رئيسي، في هذه القضية، لاحتضانها أنشطة قادة البوليساريو، الذين يعملون بدون كلل، من أجل الحفاظ على الوضع القائم، ويرهنون بذلك، ساكنة تعيش منذ عشرات السنين، في مخيمات تندوف، في وضعية مزرية، ومحرومة من حقوقها الأساسية.

وأضافت الرسالة، أن خيار الانخراط، في السياسة الأوروبية للجوار، التي تدعم السلام والاستقرار والرفاه المشترك، في المنطقة الأورو متوسطية، والتي يعد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أحد أعمدتها، خيار يستوجب على الجزائر، اليوم تبنيه مبدأ، لم تدرجه، مع الأسف، ضمن ممارساتها اتجاه الشعب الجزائري، وأحرى عندما يتعلق بتفعيله في مخيمات تندوف.

كما دعت  الرسالة رئيسة الدبلوماسية، بالاتحاد الأوروبي، لمساءلة المسؤولين الجزائريين، حول ضرورة أن تقوم الجزائر، بتسهيل تحديد وإحصاء وتسجيل الساكنة الصحراوية، التي تعيش في تندوف، والتي تعد من البديهيات الضرورية، لتمكين المفوضية العليا، لشؤون اللاجئين، من ممارسة مهامها، المتمثلة، في حماية اللاجئين، ومدهم بالمساعدات الضرورية، معربة عن أسفها في هذا الإطار، لكون ” المجموعة الدولية ما فتئت تدعو الجزائر، إلى تحمل مسؤوليتها كاملة، في هذا الشأن، دون جدوى “.

وأشارت إلى أن ” الجزائر، التي لها التزامات قانونية وأخلاقية، اتجاه ساكنة مخيمات تندوف، عليها السماح للمنظمات الدولية، بزيارة المخيمات، للوقوف على الوضعية الإنسانية، في عين المكان ” مشيرة إلى أن ” هذا البلد رفض زيارة مجموعة كبيرة، من المنظمات الغير حكومية، وملاحظين دوليين، أو فاعلين آخرين، غير حكوميين للمخيمات “. مذكرة، أن الشبكة الأورو متوسطية، لحقوق، الإنسان، تم رفض طلب زيارتها للجزائر، للمرة الثالثة. 

وخلصت رسالة الجمعية، إلى دعوة السيدة موغيريني، لحث الجزائر، على الانخراط ، بشكل بناء في المسلسل الأممي، الرامي إلى تسوية هذا النزاع، الذي طال أمده، والذي يرهن بناء الاتحاد المغاربي، ويشكل خطرا على أمن واستقرار منطقة الساحل والصحراء