قدم الناقد محمد المسعودي قراءة في المجموعة القصصية عين على الرصيف  لصاحبها محمد مجعيط، موضحا بكونها كتبت  بأسلوب  جمالي، متعدد  التقنيات،  متوقفا على اشتغال المؤلف بالواقع الاجتماعي  المعاش، محاولا الغوص في  الحياة، وما تعج به من أحداث وتطورات، ملامسا إشكالات عدة، كالهجرة، مستفسرا عن أسبابها ولحظات فراق  الأهل  والأقارب.مستحضرا الشعور الإنساني، فغياب  الدفء العائلي  في  الفترة الأخيرة، لحظة  تعرض  المرء لمواقف معينة، بأسلوب  الحكي،  بصيغة  المتكلم والغير، مما منح  للعمل حيوية وقيمة كبيرة.

ووقف  المسعودي  على لجوء  الكاتب لفضاء  البحر شاطئ  مرقالة،  عبر استرجاع  الذاكرة، معرجا  على  قصص جسد  ليس  للبيع، هوس  الجنس،  متوقفا أكثر على قصة عين  الرصيف،  العنونة  المجموعة باسمها، المتناولة عدم إيجاد فرد سيارته، في  المكان الذي  تركها  فيه، فظن أنها  سرقت،  لكن أكتشف عبر الحارس، بحملها  من طرف ناقلة تابعة للمحجز  البلدي،   ليكتشف بعدها مجموعة  من  الأحداث الحاملة في ثناياها غياب  المسؤولية،  وعدم  استحضار الضمير  الإنساني، فاللامبالاة من طرف  معظم  المسؤولين المغاربة،

بحيث  استطاع  الكاتب من  وجهة  نظر محمد المسعودي،  تسليط  الضوء  على  ظواهر  اجتماعية، وحالات وجدانية،مما جعل  العمل  إضافة نوعية للمشهد  القصصي  الوطني،  إن على  مستوى  تنوع  القضايا  المعالجة، أو  الوسائل  الفنية المستخدمة، بحكم  تجربة صاحبها في  المسرح بصفة  خاصة، والحياة  الشخصية  بصفة عامة، نظرا  لما  راكمه من  تجارب في مجالات التدريس العمل  الجمعوي.

للإشارة فمحمد  مجعيط المزداد منتصف  الخمسينيات  من القرن الماضي  بتركيست، الذي حظي  عمله بالتقديم  والتوقيع يوم  السبت المنصرم،  بأحد الفنادق  المصنفة  بطنجة، من  طرف فرع بني  مكادة لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، بمساهمة عبد اللطيف  الزكري، وتسيير الإعلامية غزلان أكزناي، عضو في  مجموعة  من  الجمعيات الوطنية، ألف  عدة  أناشيد للأطفال، نذكر على سبيل  المثال  لا الحصر الشريط  الغنائي أين  كنت، وعن  دواعي  إبداعه عين على الرصيف، يقول المؤلف: لست ادري  كيف انبثقت شرارة كتابة  هاته المجموعة القصصية ،كلما اعلمه، هو أنني  لم استطع  السيطرة على مشاعري  لحظة  فراق صبي  لم يكتمل  بعد السنة  من  عمره،  تدفقت  الكلمات  والعبارات بغزارة  وبشكل عفوي، فوجدت  ضالتها في أول  مخطوطة، تلتها  مخطوطات تشكلت منها  هذه  المجموعة القصصية.

عبد  السلام  العزاوي