الرئيسية » الرئيسية » طقوس ماطا تقليد سنوي للترفيه والتسلية لساكنة جبالة شمال المغرب

طقوس ماطا تقليد سنوي للترفيه والتسلية لساكنة جبالة شمال المغرب

عبد السلام العزاوي

تشكل الطقوس الممارسة في لعبة ماطا، باعتبارها هوية روحية ضاربة في عمق التاريخ المغربي، بحكم رمزية الفرس  للقخر والسمو، وليس  مجرد رياضة فقط، الشيء الذي يساهم في حفظ الذاكرة الوطنية،  فماطا متوارثة أبا عن جد،  لدى قبائل  شمال المغرب، وتحديدا منطقة بني عروس، باقليم العرائش، التي يتوافد عليها مستهل ماي من كل عام، ألاف الزوار من القرى العديدة،  فحتى المهاجرين إلى المدار الحضري،  لا زال الحنين يشدهم إلى تتبع، أسراب من الفرسان، عن قرب تمتطي،  وتتسابق فيما بينها،  في أجواء تطبعها الندية، من اجل تحقيق النصر، الذي  يظل صداه، على السن الساكنة، طيلة العام، عبر تمجيد، الرفيق المتوج، بعروسة ماطا، التي  هي عبارة عن دمية.

كما أضحت لعبة ماطا، تجلب إليها أيضا  متتبعين ومهتمين  من خارج المغرب كاسبانيا وفرنسا وغيرها،  بحكم إقامة  أطوارها،  بمنطقة خصبة،  تتميز  بمناظر خلابة  تسحر زائريها،  أضف إلى ذلك  المعاملة  الحسنة لأبناء وبنات أهل  جبالة شمال المغرب.  فضلا عن حضور وفد مهم من الأقاليم الصحراوية للمملكة، كتعبير عن الترابط والتلاحم ،  على الثوابت الأساسية للمغرب.

وهذا ما تفطنت إليه  المنظمة العالمية للتنوع الثقافي لليونيسكو، بتنظيمالنسخة الثامنة للمهرجان الدولي للفروسية ماطا بشراكة مع  الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، في الفترة الممتدة ما بين  حادي عشر وثالث عشر من شهر  ماي 2018، بمدشر زنيد، أربعاء عياشة باقليم العرائش. والتي عرفت أنشطة متنوعة،  كمعرض  للمنتوجات المجالية،  المحلية التي  تزخر بها المنطقة، المستخرجة من الأعشاب  الطبيعية، الزيوت، العسل الحر، ثم  أمسيات في فن السماع الصوفي والفلكلور الشعبي، تفاعل معها الجمهور بشكل كبير.

%d مدونون معجبون بهذه: