سياسة

ضيف المنعطف…( الطريق إلى المؤتمر الوطني الخامس لجبهة القوى الديمقراطية). حوار مع الأخت فاطمة الزهراء شعبة عضو الأمانة العامة

عبد الرحيم بنشريف.

موازاة مع استعداد جبهة القوى الديمقراطية لعقد مؤتمرها الوطني الخامس، يومي25 و26 يوليوز الجاري، ومواكبة للدينامية التي تعرفها مختلف مكونات الحزب، في أفق إنجاح، هذه المحطة، الفارقة في مساره، وانفتاحا على كل الطاقات والفعاليات الجبهوية، قيادة، تنظيمات موازية قطاعية وترابية، أطرا، مناضلات ومناضلين، تفتح جبهة القوى الديمقراطية، قنواتها الإعلامية والتواصلية، لربط جسور التفاعل واللقاء، مع كافة هذه الطاقات، لاستحضار أهم المحطات البارزة، للتاريخ الفكري والنضالي، الذي راكمهما الحزب، منذ النشأة إلى موعد انعقاد المؤتمر.

وبذلك سيكون الإبحار في فضاء تجربة جبهة القوى الديمقراطية، يغطي ويوثق لعملها السياسي والنضالي، على امتداد عقدين من الزمن، أي بعد مرور عشرين سنة على التأسيس، كاملة، وهي فترة على قصرها غنية بالعطاء، والإسهام الغزير والمكثف، الذي جعل من جبهة القوى الديمقراطية، قوة اقتراحية غير مسبوقة، في المشهد السياسي الوطني، بمواقف وأفكار جد متقدمة، في معالجة جملة من الملفات والقضايا الهامة، والمصيرية، والمرتبطة بواقع المجتمع المغربي، وانتظارات المغاربة.

وتأخذ هذه الإطلالة أهميتها، وقيمتها المضافة، من كون ديمغرافية الحزب، تحفل بخريطة بشرية، شابة طموحة، قيادة وقاعدة، تشكل استثناء، داخل المشهد السياسي المغربي، وهو ما يرتب أن الطاقات والفعاليات التي، نستضيفها في الركن، تمثل الشريحة الأوسع، من الشعب المغربي، وهي حال لسانه، تترجم معاناته، وتختزل مختلف مظاهر التحديات والإكراهات، المطروحة عليه، تحمل آلامه وآماله، وهي قلبه النابض، وصوته وفكره.

لقاء اليوم مع الأخت فاطمة الزهراء شعبة عضو الأمانة العامة، طبيبة ومسؤولة بالقطاع الصحي.

1ســـــــؤال” جبهة القوى الديمقراطية، مقبلة على عقد مؤتمرها الوطني الخامس، في يوليوز تزامنا مع انقضاء عشرين سنة على خروجها إلى معترك العمل السياسي الوطني، كحساسية سياسية لها مشروعها المجتمعي الحداثي التقدمي، ما هو تقييمكم لرصيد الحزب لعقدين من الزمن؟ وماذا تشكل بالنسبة لكم محطة المؤتمر الوطني الخامس وعبرها كيف تنظرون إلى المهام والأدوار والتحديات المطروحة على مستقبل الحزب، ومستقبل المشهد السياسي الوطني، وأولويات المجتمع المغربي؟

جــــــواب “حزب جبهة القوى الديمقراطية حزب تقدمي حداثي، تأسس في 27يوليوز1997، و جاء بمشروع سياسي اقتصادي اجتماعي ثقافي ورياضي، وببرنامج عمل أبان عن نجاعته طيلة العشرين سنة من عمر الحزب، وخير دليل على ذلك مشاركته الفاعلة داخل حكومة التناوب، في قطاعين حيويين هما الصحة والصيد البحري.

وطيلة عشرين سنة قدم الحزب جملة من الأفكار والمواقف المتقدمة، منها ما يرتبط بقضية الوحدة الترابية للمملكة، كأولوية ومنها ما يتعلق بقضايا مجتمعية كبرى (المناصفة، الأسرة، التعليم، الصحة..).

تحت شعار “التماسك الاجتماعي ومحو الفوارق…مستقبلنا المشترك” تعقد جبهة القوى الديمقراطية مؤتمرها الوطني الخامس يومي 25 و26 يوليوز الجاري، والذي يدخل في صلب انشغالات المواطن المغربي، شعار يختزل تصورنا للأولويات المطروحة والتزامنا بالدفاع عن الحقوق والمطالب الاجتماعية، إذ لا ديمقراطية ولا تنمية دون الانكباب على ترسيخ المكتسبات وإيجاد الحلول للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطن.

2ســـــؤال” في ثاني تجربة حكومية بعد إقرار دستور 2011، كيف تنظرون للتجربة الأولى؟ وماذا يمكن لتجربة الحكومة الحالية، أن تقدمه كأجوبة لانتظارات مختلف شرائح الشعب المغربي؟

جـــــواب وعلى صعيد المشهد السياسي الوطني، فنحن في جبهة القوى الديمقراطية، نعتبر أن تركيبة الحكومة الحالية هي استمرار للتجربة السابقة التي ابانت عن فشلها الذريع في التعاطي مع المطالب الاجتماعية المشروعة للشعب المغربي، كما أننا في جبهة القوى الديمقراطية أكدنا دائما وأبدا ولازلنا نؤكد على ضرورة ضمان كرامة المواطن من خلال ترسيخ الثقة في المؤسسات، والعمل على إحداث تغييرات وإصلاحات حقيقية خدمة للوطن والمواطن، وبشكل أخص توفير شروط العيش الكريم، والرقي بالخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن وتشغيل ومحاربة للفقر والهشاشة، والمساواة والعدالة الاجتماعية.

على ضوء ما عاشه الشارع المغربي من توترات واحتجاجات قوية رافقت وصول الحكومة الحالية، إلى سدة الحكم، نعتبر في جبهة القوى الديمقراطية أن المهام الملقاة على عاتقها ليست بالسهلة، وتتطلب منها إيلاء الملف الاجتماعي أهميته البالغة، وأن تولي اهتماما بالغا لنبض الشارع، ومطالب المواطنين.

إذ نجدد التأكيد مرة أخرى على أن لا تنمية ولا ديمقراطية، دون عدالة اجتماعية، وهو أمر لطالما أكدنا عليه في برامجنا الانتخابية وبلاغاتنا، وعبر مختلف الشعارات التي يؤمن الحزب بمصداقيتها ورفعها غير ما مرة في مختلف المحطات.

3ســـــؤال” من موقع مسؤوليتكم داخل الحزب، ومن منطلق اهتمامكم وتخصصكم المهني، الذي تمارسونه ماهي المآخذ التي ترونها عائقا في تطوير أداء القطاع؟ وما ذا تقترحون حلولا وبدائل، من شأنها، تطوير الأداء، ورفع مردوديته، والاستجابة لمطالب المجتمع المغربي؟

كقيادية في جبهة القوى الديمقراطية، وكطبيبة ومسؤولة في القطاع الصحي، للأسف الشديد فإن هذا القطاع الحيوي، يعيش أوضاعا مزرية وكارثية، خصوصا على مستوى البنية الصحية التحية، الهشة، وكذا ضعف وخصاص مهول في التجهيزات الأساسية، وأيضا النقص المهول في الموارد البشرية، وانعدام الشروط الإنسانية والملائمة لممارسة المهنة.

وننبه بالمناسبة إلى مخاطر السياسة التي تنهجها الوزارة الوصية على القطاع الصحي ببلادنا، والساعية إلى خوصصة قطاع حيوي واستراتيجي للدولة والمجتمع، إذ من شأن هذه التدبير إفراغ وتجريد المؤسسات الصحية العمومية، من الأطر والكفاءات المؤهلة، بدون بديل، مما يؤثر سلبا على جودة الخدمات الصحية والعلاج بالمؤسسات العمومية.

وللخروج من هذا الوضع المزرى الذي يعرفه قطاع حيوي كالصحة، يتعين تأهيل المؤسسات الصحية، عن طريق رصد ميزانيات كافية لتدبير القطاع، وضمان جودة التكوين والتأطير بمختلف المعاهد والمؤسسات الصحية، والعناية وتحفيز العنصر البشري، وتحسين الظروف العامة لممارسة كافة المهن المرتبطة بالقطاع.

 

الأكثر قراءة

To Top