الرئيسية » غير مصنف » ضرورة تحديد المبادئ‮ ‬والنظم والآليات المتعلقة بالمشاركة والتقييم كما نص عليها دستور‮ ‬2011‮

ضرورة تحديد المبادئ‮ ‬والنظم والآليات المتعلقة بالمشاركة والتقييم كما نص عليها دستور‮ ‬2011‮

الجمعية المغربية للتقييم تعرض مذكرتها حول مأسسة وظيفة التقييم لدى الجماعات الترابية بالمغرب

أمال المنصوري
‬قدمت الجمعية المغربية للتقييم، ‬مذكرتها، ‮ ‬للبرلمان،‮ الداعية إلى مأسسة وظيفة التقييم على مستوى الجماعات الترابية بالمغرب‮.‬
وقد ‬أصرت الجمعية المغربية للتقييم في‮ ‬مذكرتها على ضرورة تحديد المبادئ،‮ ‬والنظم والآليات المتعلقة بالمشاركة والتقييم كما نص عليها دستور‮ ‬2011‮ ‬وذلك على مستوى مشاريع القوانين المتعلقة بالجهات،‮ ‬والعمالات‮ ‬‭/‬‮ ‬الأقاليم والجماعات‮. ‬
وتأكد الجمعية على ضرورة تفعيل المبادئ،‮ ‬والنظم والآليات المتعلقة بالمشاركة والتقييم على المستوى الترابي،‮ ‬كما نص عليها دستور‮ ‬2011، ‬التعبير عن موقفها من مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات،‮ ‬والعمالات‭/‬‮ ‬الأقاليم،‮ ‬والجماعات، ‬المساهمة في‮ ‬تعزيز بيئة مؤسساتية عملية من شأنها مأسسة وظيفة التقييم على مستوى الجماعات الترابية‮.‬
و من بين الملاحظات التي سجلتها الجمعية، حول مشاريع القوانين المتعلقة بالجهات،‮ ‬والعمالات‮/ ‬الأقاليم،‮ ‬والجماعات، تكريس دستور‮ ‬2011‮ ‬مبدأ الجهوية في‮ ‬إطار تنظيم ترابي‮ ‬لا مركزي‮ (‬المادة‮ ‬1‮). ‬واعتمادا على‭ ‬مبدأي‮ ‬الحكامة والمساءلة.‮ ‬ ‬وكذلك تم التنصيص على ترسانة مثل‮: “‬قواعد الحكامة المتعلقة بحسن تطبيق مبدأ التدبير الحر،‮ ‬وكذا مراقبة تدبير الصناديق والبرامج وتقييم الأعمال وإجراءات المحاسبة‮” (‬المادة‮ ‬146‮).‬ لكن،‮ ‬وعند قراءة مشاريع القوانين المتعلقة بالجهات،‮ ‬والعمالات‮/ ‬لأقاليم،‮ ‬والجماعات،‮ ‬نلاحظ – حسب الجمعية- أن أفاق التقييم،‮ ‬و مأسسته،‮ ‬على مستوى الجماعات الترابية ليست صريحة وبما‮ ‬يكفي‮ ‬من الوضوح .
و تسجل الجمعية المغربية للتقييم، أيضا، اعتماد مبدأ تقييم السياسات العمومية،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك داخل الجماعات الترابية،‮ ‬من خلال مشاريع القوانين الثلاثة،‮ ‬لا‮ ‬يتضمن تعريفا صريحا لدور التقييم وآليات إعماله‮. ‬كما أنه لا توجد أية إحالة إلى نص تنظيمي‮ ‬آخر من أجل توضيح مضمون هذا المبدأ وكيفيات تطبيقه، كما ‬تشير مشاريع القوانين المتعلقة بالجهات،‮ ‬والعمالات‮/ ‬الأقاليم،‮ ‬والجماعات على التوالي،‮ ‬في‮ ‬عدة مواد،‮ ‬إلى التقييم دون أن تعطيه مضمونا واضحا وصريحا، ‬التقييم،‮ ‬كما هو منصوص عليه،‮ ‬في‮ ‬مختلف مواد مشاريع القوانين الثلاث،‮ ‬يبدو أنه ليس وظيفة منتظمة بقدر ما هو وظيفة اختيارية، ‮‬أدوار ومسؤوليات الفاعلين المعنيين بمسلسل التقييم ليست بالتالي‮ ‬محددة بشكل واضح‮.‬
وعلى الرغم من أن المذكرة التقديمية لمشاريع القوانين الثلاثة تحيل إلى توصيات اللجنة الاستشارية حول الجهوية المتقدمة،‮ ‬فإن توصيات هذه الأخيرة في‮ ‬مجال مأسسة التقييم لم‮ ‬يتم ترجمتها واعتمادها في‮ ‬مشاريع القوانين هذه‮.‬
و تضمنت مذكرة الجمعية ‬مقترحات من بينها “أن تأخذ مشاريع القوانين المتعلقة بالجهات،‮ ‬والعمالات‭/‬الأقاليم،‮ ‬والجماعات بعين الاعتبار ما يلي ‮‬جعل التقييم إلزاميا على المستويات الجهوية والإقليمية والجماعات‮ (‬تقييم مخططات عمل الجماعات والعمالات والأقاليم والجهات‮) ‬ووضع رهن إشارتها الموارد والوسائل الضرورية لتحقيق ذلك‮ (‬تطوير آليات وممارسات وثقافة التقييم‮).‬ ‬خلق إطار مؤسساتي‮ ‬وطني‮ ‬للتكفل بوظيفة التقييم وخاصة فيما‮ ‬يتعلق بتنفيذ السياسات العمومية على مستوى الجهات،‮ ‬والعمالات والأقاليم،‮ ‬والجماعات وكذا عقود‮ ‬‭-‬‮ ‬إطار بين الدولة والجهة‮.‬ ‭ و خلق هيئة جهوية للتقييم تعتمد في‮ ‬أشغالها على هيئة تقنية تضمن استقلال ممارسة وظائفها بكل الموضوعية والحياد المطلوبين‮.‬ و كذا ‬إحداث آليات للتواصل والنقاش حول مخرجات التقييم وكذا نشرها،‮ ‬بالإضافة لتملك واستعمال نتائج التقييم والنهوض بالشراكات وبتقاسم المعرف في‮ ‬الجهات بين مختلف الشركاء المؤسساتيين والاجتماعيين‮.‬

%d مدونون معجبون بهذه: