الرئيسية » الرئيسية » ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر ينقلون ملفهم إلى الواجهة الدولية

ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر ينقلون ملفهم إلى الواجهة الدولية

 عبدالنبي مصلوحي

بعد أربعة عقود من التعريف بالملف والنضال المحلي الذي لم يُؤت أكله، قرر ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر في منتصف سبعينيات القرن الماضي نقل ملفهم إلى أروقة الأمم المتحدة لإجبار الدولة الجزائرية على الاعتراف بمأساتهم وتمكينهم من كافة حقوقهم المترتبة عن طردها لهم.

وتوضيحا لهذا الانتقال بالملف، قال محمد هرواشي، رئيس جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر في تصريح للمنعطف، نظمنا ندوة في مجلس حقوق الإنسان ألأممي  في جنيف، بعدها في ماي وسبتمبر من السنة الجارية بمناسبة الاستعراض الدولي الشامل طرحنا قضيتنا على الأمم المتحدة،  والتي طرحتها من جانبها على ممثل الدولة الجزائرية هناك في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، والذي اتهم في هذا اللقاء هؤلاء الناس بأنهم كانوا يمثلون “الطابور الخامس” في بلاده، وعلى هذا الأساس تم طردهم ، وتعتبر هذه أول مرة يتم فيها الاعتراف من قبل مسؤول جزائري بفعل الطرد الذي ظلت الدولة الجزائرية تنكره.

إلا أنه وفي محاولة منه للتخفيف من اتهامه المتهور لهؤلاء الضحايا بـ”العمالة”، يضيف هرواشي،  وعد الدبلوماسي الجزائري بأن بلاده ستعمل على إيجاد حل لهذا المشكل.

وكشف محمد هرواشي بذات التصريح أنه سيكون للجمعية في القريب لقاء مع فريق العمل المكلف بالاختفاء القسري بالأمم المتحدة، موضحا أنهم  قدموا للفريق  ملفات تتعلق بعدد من الأشخاص، منهم من اعتقل في الحدود، ولم تظهر عنهم أي أخبار لحد الآن، علما، يضيف هرواشي، أن الفريق الاممي راسل السلطات الجزائرية في هذا الموضوع ومازال لم يتلق إي جواب.

وعن سؤال حول دور الحكومة المغربية من أجل حل معضلة هاته الفئة من المغاربة الذين تم طردهم من الجزائر بعد الاستيلاء على ممتلكاتهم هناك، قال رئيس جمعية الدفاع عن الضحايا، إن  حكومتنا مازال بعض مسؤوليها في إطار سياسة المهادنة مع الجزائر يعدوننا بأن الحل سيكون ضمن المصالحة مع الدولة الجزائرية، وأضاف أن الحكومة المغربية إذا كانت لها حسابات أخرى، فإن هذا الملف المتعلق بضحايا الطرد التعسفي من الجزائر يجب أن يبقى بمعزل عنها، مع تأكيده على أنه في جوهره حقوقي، ولا يجب أن يدمج ضمن ملفات سياسية.

ويطالب المغاربة المطرودون من الجزائر الاعتراف بمأساتهم التي بدأت سنة 1975، وتعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها بسبب هذا الطرد التعسفي، وتمكينهم من قبل الدولة الجزائية  بالممتلكات التي تركوها وراءهم أثناء طردهم، مع إعطائهم حق التصرف فيها.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: