عبد الرحيم بنشريف.

أكد المشاركون في تأطير الندوة الفكرية حول “صناعة الإرهاب وآليات مواجهة الفكر المتطرف” أن الإرهاب أصبح صناعة لها خبراء، مختصون، ولديهم قدرات هائلة في التأثير على فكر الشباب، وتغيير توجهات الأجيال الصاعدة، بما يخدم الفكر الظلامي، عبر الترويج لخطاب مبني على مفاهيم تنتصر للتطرف والكراهية، وبالتالي تجعل الناس يعتقدون أن الإسلام هو ما يقدم له دعاة الإرهاب.

كما شدد المتدخلون في هذا اللقاء، الذي نظم أمس الثلاثاء، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر ولكتاب، في دورته 23، على الحاجة الملحة للتصدي لكل مظاهر التطرف، عبر تحصين الشباب بوجه خاص، باعتبارهم الفئة الأكثر استهدافا من قبل صناع الإرهاب، وبالعمل على تعميم خطاب توعوي، وإشاعة الفكر التنويري في أوساط المجتمع، وحمايته من خطابات التكفير والدعوة إلى الكراهية والتحريض على القتل.

وفي هذا السياق قال محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء أن التحليل العلمي لم يثبت أن الإرهابي يولد بجينات حاملة للإرهاب، بل تتم صناعته، وهو ما يستدعي صناعة بديلة قائمة على بناء المفاهيم والمدركات، وقادرة على صناعة الإنسان.

كما ابرزت مداخلة محمد المنتار رئيس مركز الدراسات القرآنية التابع للرابطة ذاتها، أن المدخل الثقافي يعد أهم المداخيل لمواجهة الفكر المتطرف في تناغم مع المقاربات الأخرى، موضحا أن المعركة مع الجماعات المتطرفة هي معركة فكرية ثقافية لخطاب لم يعد منحصرا على المستوى الورقي، بل تعداه إلى الفضاء الإلكتروني.

وخلص المتحدث إلى ضرورة إعداد خطاب قادر على اكتساح مواقع التواصل الاجتماعي، يتسم بقدرة على الوصول بسلالة إلى عقول الشباب، واقتحام ما رسخته الجماعات المتطرفة في عقول الشباب.