الرئيسية » غير مصنف » سوق الشغل بالمغرب لا تختلف عن سوق الشغل بمصر و تونس

سوق الشغل بالمغرب لا تختلف عن سوق الشغل بمصر و تونس

تقرير البنك الدولي يدعو إلى رفع التنافسية و إصلاح نظام التعليم
بشرى عطوشي
كشف البنك الدولي في تقرير أخير ، جرى تقديمه بمعهد الدراسات العليا للإدارة “HEM “بالدارالبيضاء ، أن بلدان منطقة “مينا”، بلدان الشرق الأوسط و شمال إفريقيا ، تعرف بطالة كبيرة ، بحيث يواجه سوق الشغل بها عدة إكراهات و اختلالات على هذه الدول تخطيها ، و كان التقرير المذكور قد ركز على دولتي تونس و مصر ، حيث خصهما بالذكر ، و بدا من خلال هذا ، أن وضع سوق الشغل بالمغرب لا تختلف بكثير عن وضع سوق الشغل بالبلدين المذكورين .
و يصل معدل البطالة حسب الأرقام الرسمية إلى 10 في المائة ، بحيث تمس الشريحة الكبرى من الشباب خاصة الخريجين و أصحاب الشواهد العليا .و يرى الخبراء و المتتبعون في هذا السياق ،بأن القطاع غير المهيكل هو أيضا من بين الأسباب التي ترفع من البطالة في صفوف الخريجين .
و حسب الأرقام إثنان من بين ثلاثة أفراد يبحثون عن شغل ،بحيث تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 سنة. و في المجال الحضري هناك أربعة عاطلين من بين خمسة يبحثون عن شغل .
و ارتفعت مطالب البنك الدولي في التقرير الذي تقدم به برفع حدة التنافسية في قطاع الأعمال، كما طالب بإصلاح نظام التعليم و تخفيض تكاليف الشغل ، كما شدد على ضرورة رفع معدل الأنشطة .
و تتغذى البطالة أيضا بعدم انتظام العرض و الطلب ،و هي الظاهرة التي يعرفها مسيرو المقاولات الصغرى و المتوسطة و الذين يرون بأن ذلك بسبب غياب الكفاءات في صفوف الباحثين عن الشغل .
و ينزل أيضا القطاع غير المهيكل و التشغيل الموسمي بثقلهما في سوق الشغل ، الذي تتصدر فيه النساء قائمة المشتغلين بهما ,في هذا السياق يحدث القطاعان مناصب شغل غير مصرح بها و بالتالي لا تضمن الوصول للتقاعد و لا للتغطية الصحية .
و يشار أيضا إلى أن المنظومة التربوية لا توفر برامج موجهة ولمدة محدودة تساعد الطلبة على الإندماج في سوق العمل. أضف إلى ذلك افتقار الدراسات العليا إلى أطر ذات كفاءة. كما أن طرق التدريس لا تزال تقليدية تركز على الخطابة وطريقة الإستنباط. ما يزيد الطين بلة هو غياب متابعة مستمرة لتقييم الجودة وإضافة تعديلات إذا اقتضى الأمر، وكذلك البنية التحتية التي تفتقر لأبسط التقنيات.
وأخيرا فإن التعليم العالي لا يوفر تعليما مهنيا يخول الطالب التعامل مع مواقف مختلفة. السبب يرجع إلى عدم خلق جسور التواصل بين التعليم العالي وشركاء من المجال الصناعي والمهني. أما المعيقات البيداغوجية فلها نصيبها في أزمة البطالة .

%d مدونون معجبون بهذه: