صرح الفنان المصري سامح الصريطي عقب الندوة التي نظمتها جمعية العرض الحر ضمن فعاليات مهرجان مكناس للدراما التلفزية عن ميلاد فكرة عمل سينمائي مشترك جديد بين المغرب ومصر،  وأن العمل قائم على تحديد الفكرة وبلورتها إلى حدود الساعة.

وعبر ضيف المهرجان وعضو لجنة تحكيم الدورة السادسة منه عن سعادته الغامرة بالمشاركة وزيارة المغرب من أجل مهمة التحكيم في مهرجان ينحو نحو التدويل للاستمتاع بالمنتوج لدرامي المغربي وبأجواء مدينة مكناس، معتبرا أن هدف المهرجان هو الترويج للثقافة المغربية، وهو ما ينجح فيه إلى حدود الساعة، وأن يصبح مهرجانا عربيا وسوقا للتعاون بين الدول المختلفة، سيجعل منه مهرجانا ناجحا للغاية.

تصريحات الصريطي جاءت على هامش الندوة التي عقدها الأحد الماضي ضمن فعاليات مهرجان مكناس للدراما التلفزية، والتي تمحورت تيمتها حول أهمية الفن في ترسيخ الثقافات داخل المجتمعات العربية وكيف يمكنه أن يرقى بالمجتمعات الحديثة، وذلك بحضور محمود بلحسن مدير ومؤسس المهرجان، وسامح الصريطي الفنان المصري وعضو لجنة تحكيم المهرجان، والإعلامي أحمد الدافري خصصت بالأساس لتبادل الأراء ووجهات النظر حول موضوع الثقافة وعلاقتها في المشهد الدرامي التلفزي لخلق دينامية ثقافية وتربوية واسعة داخل المهرجان.
واستهل الصريطي مداخلته في الندوة بالحديث عن كون الهدف الرئيسي أو الوحيد للعمل الفني هو التعبير عن ذات الفنان الذي يبدعه وعن التواصل، وذلك لما له من دور فعال لمحاولة التغيير السياسي والإستقصاء الإجتماعي والتعليق على الأوضاع الإجتماعية.
وحسب الصريطي فالثقافة تعد منذ زمن طويل وسيلة لبناء الجسور وتعزيز الحوار عندما تكون العلاقات بين الناس قد تصدعت بسبب الصراع, بإعتبار أن الهدف الأسمى للثقافة هو تعزيز التعايش السلمي والتناغم والحوار، من خلال تضمنه على الأنشطة التي يتم دعمها في مجال حرية تعبير الفنانين والفاعلين الثقافيين، وخلق منابر للحوار والتبادل، ومساندة الفنانين في المنفى من خلال تقديم الدعم في مرحلة الإنتاج وتنظيم المعارض، وحماية الحق في حرية التعبير من خلال توجيه اهتمام العالم لفنانين بعينهم وحمله على حمايتهم.
وأشار سامح أن الفن والثقافة ينطويان على بعض السمات الأساسية بما فيهم الإبداع والتعبير والتواصل، وأن مكونات الإنسان تتمحور حول العقل والجسد والروح مبرزا أن لكل مكون محركه الخاص الذي يتغذى منه بقوله” الذي يخاطب العقل الحجة والعلم أما الجسد فتخاطبه الحركات والرياضة بينما الفن يخاطب الروح والوجدان.

وختم الصريطي كلامه بأن الفن والثقافة يشكلان عاملان لترقية الوجدان والحفاظ على حياة الإنسان وتوطيد علاقة الشعوب وتكريس قيم إيجابية لخدمة المجتمعات.