ألقت الجنوب إفريقية نكوسازانا دلاميني زوما أمس الأربعاء خطابها الأخير بصفتها رئيسة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، أمام المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وكان طلب المغرب الانضمام للاتحاد الافريقي حاضرا بقوة في خطابها، ولو أنها لم تشر إلى المملكة بالإسم.

فقد حذرت زوما من “الانقسام” الذي بات يهدد المنظمة الإفريقية بحسبها، وقالت “يجب أن لا نسمح لأنفسنا بأن نصير عرضة للانقسام” ودعت رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع إلى التشبث بـ”الوحدة”.

وجاءت مضامين خطاب زوما التي تستعد لمغادرة منصبها الذي تشغله منذ شهر أكتوبر من سنة 2012، مماثلة لتلك التي سبق لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الجزئري رمطان العمامرة، أن أعلن عنها خلال احتضان بلاده لندوة حول الأمن في إفريقيا خلال شهدر دجنبر الماضي بمدينة وهران، حيث اتهم المغرب بأنه يسعى لزرع الانقسام داخل الاتحاد الإفريقي، ووعد في حينه بالوقوف في وجه “المناورات التي تؤثر على تلاحم ووحدة الاتحاد الإفريقي”.

وتحاول زوما الزوجة السابقة للرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما من خلال خطابها الأخير، استباق إمكانية تعديل ميثاق الاتحاد الإفريقي من قبل المغرب، بغية استبعاد “الجمهورية الصحراوية الوهمية” من المنظمة القارية.

يذكر أن قمة الاتحاد الإفريقي الماضية التي عقدت في كيغالي عاصمة روندا، شهدت توقيع 28 دولة إفريقية على ملتمس يدعو إلى “تجميد” أنشطة جبهة البوليساريو في الاتحاد الافريقي.

ويحتاج المغرب إلى إقناع ثلثي أعضاء الاتحاد الإفريقي، من أجل اعتماد أي تعديل يرغب في إدخاله على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وذلك وفقا لما تنص عليه المادة 32 من هذا القانون الموقع بلومي عاصمة التوغو في 11 يوليوز 2000.

يذكر أنه سبق لرئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، أن عبر قبل أيام أثناء لقائه بزعيم جبهة البوليساريو ابراهيم غالي، عن خشيته من تغيير القانون التأسيسي للاتحاد لإفريقي.