الرئيسية » الرئيسية » زهرة دراس عضو الحزب الاشتراكي بفرنسا .. الواقع المادي يحدد الواقع الفكري ولا مجال للمقارنة بين الأجيال المهاجرة

زهرة دراس عضو الحزب الاشتراكي بفرنسا .. الواقع المادي يحدد الواقع الفكري ولا مجال للمقارنة بين الأجيال المهاجرة

أمال المنصوري

في جواب لها عن سؤال حول العلاقة التجاذبية، بين الحاضر والآفاق بالنسبة للجالية المغربية المقيمة في الخارج، قالت زهرة دراس عضو الحزب الاشتراكي ، ان الحاضر لا يمكن فصله عن الماضي انطلاقا من الهجرة من الوطن الأم نحو بلد الاستقبال، وذلك منذ بضعة عقود حيث كانت الهجرة من أجل عيش أفضل وعقود عمل من أجل أجر. غير أن الحاضر أصبح يتخذ منحى آخر بحيث أصبحت الجالية واعية بفعاليتها و مساهمتها اقتصاديا سواء في وطن الاستقبال أو في الوطن الأم. مما جعل سقف المطالب يرتفع وهو أمر ضروري مادام أن الواقع المادي يحدد الواقع الفكري. ومن هنا بدأت الجالية المغربية تمارس ضغطا لنشر ثقافتها والمطالبة يتدريس لغتها وممارسة طقوسها الدينية وفرض عاداتها وتحقيق هويتها الاجتماعية ، تلك هي الآفاق التي تعمل الجالية على تحقيقها كضمانة لتقدير الذات. أما عن مستوى الوطن الأم فإن وعي الجالية المغربية بمساهمتها الكبرى في الاقتصاد الوطني كان لابد من المطالبة باعتراف البلد الأم بهذه المساهمة والمطالبة برد الجميل كتسهيل عملية العبور ، وحسن الاستقبال وماذلك من خدمات إدارية خلال العطلة الصيفية و تحسين العلاقة بين القنصليات وأفراد الجالية.
أما فيما يتعلق بالجالية حاليا، فقد أكدت عضو الحزب الاشتراكي بفرنسا،في نفس التصريح اننا ونحن في الجيل الرابع لا يمكننا أن نقارنها بالجيل الأول، وهل يمكننا أن نسميها جالية بحيث معظمهم ولدوا ببلد الاستقبال ويتقنون لغة هذا البلد أكثر من لغة آبائهم ، درسوا وترعرعوا في وسط تشبعوا فيه بقيم وحضارة مختلفة عن حضارة أجدادهم ، فهناك من تمكن ان يتكيف مع الحضارتين ويأخذ كل ما هو ايجابي من كلاهما ونجح اما سياسيا أو ثقافيا وحتى من فضلوا الاستثمار والرجوع إلى الوطن الأم . كما أنه هناك من فقد هويته ولم تعد له صلة بالبلد الأم لسبب من الأسباب ولكن في نظري هذه الفئة قليلة.

%d مدونون معجبون بهذه: