عبد الرحيم بنشريف.

على إيقاع مهمومة، كلمة ولحنا، وبصوت الفنان الأسطورة العربي باطما، وخروجا عن المعتاد، اختار القطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية إعطاء انطلاق أشغال الندوة الفكرية والسياسية، التي نظمها مساء الخميس 7 فبراي الجاري، في موضوع: تعديل مدونة الأسرة وبناء النموذج التنموي المأمول.

فقد شاء حسن الصدف أن يتزامن موعد الندوة بالذكرى 22 لرحيل العربي باطما، فجاءت المبادرة لحظة وفاء وعرفان لإبداعات هذا الفنان رفقة مجموعة ناس الغيوان، التي تغنت بهموم ومعاناة المغاربة طيلة الفترة الممتدة من مطلع سبعينيات القرن الماضي إلى اليوم.

وتمكنت هذه المبادرة من تحقيق التعانق والتكامل بين السياسي الفكري والثقافي الفني، خاصة والعربي باطما تغني في مهمومة، بممارسات قهر وابتزاز واستغلال الفتيات بنات الفئات المحرومة والمهضومة حقوقها من قبل رموز سلطة الجاه والمال والفساد، علما بأن محور الندوة يصب في اتجاه خلخلة ما يعتري مدونة الأسرة من نقائص، لازالت تكرس صور وأشكال هذا الحيف والظلم الجاثم على صدور الفتيات القاصرات وما يعانينه في المجتمع.

يذكر أن كلمة القطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية في الندوة، كحزب يساري، تضمنت إشارة قوية على أن قضية المرأة كانت دائما خطا ناظما لانشغالات الحزب، بل كادت أن تكون سببا لوجوده، على اعتبار أنه أن تكون يساريا معناه أن تكون منتصرا لقيم العدالة الاجتماعية والمساواة والدفاع عن الفئات الهشة والمهضومة حقوقها، سياسيا اقتصاديا واجتماعيا.

كما أن الندوة سجلت مداخلات قيمة للأساتذة محمد سعيد السعدي، الأستاذ الجامعي ووزير التنمية الاجتماعية والتضامن في حكومة التناوب، مهندس “الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية”، التي تمخضت عنها مدونة الأسرة، والسعدية وضاح المحامية، الفاعلة الجمعوية والحقوقية، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان سابقا، ورشيد مشقاقة رئيس المنتدى المغربي للقضاة الباحثين.