الرئيسية

رهانات كبرى ترتبط بالدورة الربيعية بعد نصف سنة من العطالة البرلمانية

       عبدالنبي مصلوحي

افتتح البرلمان الأسبوع الماضي الدورة التشريعية الثانية طبقا لمقتضيات الفصل الـ65 من الدستور، وهي أول دورة سيشتغل خلالها النواب بعد دورة خريفية كانت بيضاء بسبب تعذر تشكيل الحكومة من قبل عبدالاله بن كيران الذي تم تعويضه بسعد الدين العثماني بعد ستة أشهر من المحاولات الفاشلة في الحصول على الأغلبية البرلماية.

تأخر تشكيل الحكومة تسبب في توقف جل الوظائف البرلمانية لارتباط عمل البرلمان بالأنشطة الحكومية، حيث توقفت كافة أشكال الرقابة على العمل الحكومي والتشريع وتقييم السياسات العمومية، وهو الأمر الذي كانت له انعكاسات سلبية على مناحي أخرى، من قبيل جاذبية الاستثمار والعديد من المشاريع الأخرى.

ويرتقب أن تشهد الدورة الربيعية في بدايتها بعد تنصيب الحكومة  عبر التصويت على برنامجها الذي تم عرضه  مساء الأربعاء الأخير مناقشة قوية لمشروع قانون المالية للسنة الجارية قبل التصويت عليه، وهو المشروع الذي تم سحبه بعد أيام من تشكيل الحكومة من البرلمان لإدخال التعديلات اللازمة ووضع بصمة الحكومة الحالية عليه، على اعتبار أن الحكومة السابقة هي من صاغه وصادق عليه في آخر مجلس لها قبل تشريعيات السابع من أكتوبر الماضي.

أيضا من الرهانات المرتبطة بالدورة التشريعية الحالية، مواصلة استكمال تفعيل المقتضيات الدستورية، بالمصادقة على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، سبق أن تدارسها المجلس الوزاري وصادق عليها، وهي مشروع قانون تنظيمي يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ومشروع قانون تنظيمي يتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، ثم مشروع قانون تنظيمي يتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.

كذلك الحكومة من جانبها، وهي تنتظر التصويت على برنامجها الذي يرسم الخطوط العريضة لسياستها خلال الخمس سنوات الموالية، لابد أن تستحضر العديد من الملفات التي يستوجب عدد منها التفاعل مع انتظارات الشعب، ومواجهة تنامي معدلات الفقر، وتفاقم أوضاع التعليم والصحة والسكن، وارتفاع نسبة الأمية والبطالة..

المستقبل والانتظارات يصران على إعادة بناء هياكل تقويم السياسات العمومية لتفادي الأفكار والمشاريع المستنزفة للأموال دون جدوى، من قبيل ما يحصل بقطاعي التعليم والصحة.

الأكثر قراءة

To Top