أمال المنصوري

بعد عدة سنوات من الانفراج وتوقيف الحركات الاحتجاجية في الرباط، عقب اعتراف وزارة الداخلية بأحقية النساء السلاليات في الاستفادة من أراضي الجموع، عاد هذا الملف ليطرح من جديد في الساحة، بعد مشاركة النساء السلاليات من مختلف أقاليم المملكة، أمام  البرلمان، احتجاجا على استمرار إقصائهن من الاستفادة من أراضي الجموع. في ذات السياق عبرت ربيعة الناصري، عضو بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين، في الوقفة الاحتجاجية ليوم الخميس 2 مارس 2017، عن اليأس الذي تشعر به السلاليات ومعها عضوات الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بعد عشر سنوات من الانتظار لإخراج قانون يضمن حقوقهن. وأضافت ربيعة أن أهم المشاكل التي كان يطرحها ملف النساء السلاليات تتعلق بتحديد ذوي الحقوق، مشيرة إلى أن قانون 1919 لا يحدد بشكل دقيق هذه الفئة، إضافة إلى عدم وجود مسطرة موحدة تطبق على أراضي الجموع بمختلف مناطق المغرب. وهو ما تجاوزناه بشق الأنفس وبنضال مستميت للسلاليات، تقول ربيعة، مضيفة انه حان الوقت لتغيير هذا العرف والارتقاء بالدوريات الصادرة عن الوزارة الوصية إلى قانون إطار، لضمان حقوق النساء بقوة القانون.

يشار أن الحركة المطلبية للنساء السلاليات انطلقت من مدينة القنيطرة، في جهة الغرب شراردة بني احسن، حيث توجد الأراضي الجماعية، التي بدأ تفويت عدد مهم منها، منذ الثمانينيات، والتي كان يستفيد من عائداتها الذكور، ابتداء من سن 16 سنة، في حين يجري إقصاء النساء. وكانت نساء المهدية أولى المستفيدات من أراضي الجموع في نونبر 2009، بعد مرور حوالي ثلاث سنوات من المطالبة بحقوقهن، وتوسعت هذه الحركة لتشمل السلاليات من باقي مناطق المملكة. وتوالت النضالات والمحطات الاحتجاجية لما يناهز 10 سنوات.