الرئيسية » الرئيسية » دلالات الإحتفال بالذكرى الستينية لتاسيس جامعة محمد الخامس

دلالات الإحتفال بالذكرى الستينية لتاسيس جامعة محمد الخامس

فاطمة بوبكري

اعتبر سعيد أمزازي رئيس جامعة محمد الخامس  بالرباط ، خلال حفل الذكرى الستينية لتأسيس جامعة محمد الخامس يوم الخميس 21 دجنبر 2017 ،أن الاحتفال بمرور ستين سنة على تأسيس هذه الجامعة العتيدة، له دلالات عميقة على عراقتها، وإشارات قوية إلى تألقها وحضورها الوازن في المشهد العلمي الثقافي الوطني، ودورها الفاعل في مغربة الأطر، وتخريج أجيال مسلحة بتخصصات واعدة؛ تلقت تكوينا علميا نظريا وتطبيقيا عالي المستوى.

ومنذ إنشائها، ـ يضيف أمزازي ـ عملت الجامعة على إرساء استراتيجية محكمة، وتبني رؤية استشرافية واضحة، يحذوها طموح كبير نحو التميز، وتحقيق الريادة العلمية والأكاديمية على المستوى الوطني، وتحثها الرغبة الأكيدة في الارتقاء بمستوى التكوين، وملاءمته لمتطلبات التشغيل، وتطوير البحث العلمي وتشجيعه، وفق أفضل المعايير العالمية، مؤكدا أن حافزها  ـ أي الجامعة ـ في ذلك إيمانها الأكيد بمسؤوليتها في الدفع بحركة التنمية إلى الأمام كما سطر لها المغفور له محمد الخامس، ووعيها الكبير بضرورة توفير احتياجات المجتمع المغربي الحالية والمستقبلية من الأطر والكفاءات الوطنية المؤهلة، وقد أسهمت بكل هذه الجهود في بناء المغرب الحديث.

كما شكلت هذه الجامعة ، يؤكد أمزازي ، الوجهة الأولى للطلبة المغاربة والأفارقة والأجانب، لما تتميز به من جودة في التكوين، ولما تتوفر عليه من أساتذة أكفاء، وتخصصات جذابة، وبنية تحتية متينة، وتجهيزات متكاملة وظروف ملائمة للبحث العلمي، وللإبداع والابتكار والتميز

ويسترسل متحدثتنا أن هذه الجامعة وهي تحتفي بستينيتها، تعزز مكانتها العلمية المحلية والعالمية، وتتطلع إلى آفاق واسعة من العطاء المتجدد، والارتقاء المتواصل، في إطار من الالتزام بشعار الجودة والريادة والتميز.

وقد تخرج من هذه الجامعة كبار العلماء والمفكرين، الذين أسسوا لنظريات في حقول معرفية متعددة أصبحت من أبجديات المقاربات الحديثة، واعتمدت مؤلفاتهم مرجعا ومستندا بالجامعات المغربية والعربية، أمثال المفكر والفيلسوف طه عبد الرحمان، والمفكر والفيلسوف محمد عابد الجابري والمفكر والمؤرخ والروائي المغربي عبد الله العروي، وغيرهم كثير، وليس بغريب على هذه الجامعة،  التي كانت مقرا لبرلمان الدولة أن تنجب سياسيين واجتماعيين. فهي الجامعة التي احتضنت نقابات وحركات طلابية رزينة أسست لفكر ديمقراطي في سبعينيات القرن الماضي، يقول أمزازي.

وجدير بالذكر أنه  في مثل يوم 21 دجنبر من سنة 1957 أشرف قائد النهضة المغربية الحديثة جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه غداة الاستقلال على تأسيس جامعة محمد الخامس بالرباط بهدف تكوين الأطر المغربية والأجيال الصاعدة، ولتكون هاته الجامعة صرحا من صروح العلم والمعرفة، على غرار الجامعات العالمية، ولتقود حركة تحديث وتطوير وعصرنة البلاد، ولترتقي بالمغرب إلى مصاف الدول المتقدمة.

 

%d مدونون معجبون بهذه: