بشرى عطوشي

أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، يومه الاثنين، عن نتائج استطلاع المؤشر العربي لعام 2016، الذي نفّذه في 12 بلدا عربيا، هي موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس ومصر والسّودان وفلسطين ولبنان والأردن والعراق و السعودية والكويت، وكشف عن معطيات مثيرة بخصوص اتجاهات الرأي في المنطقة العربية.

في هذا السياق، أفاد 49 في المائة، إن دخل أسرهم يغطي نفقات احتياجاتهم، ولا يستطيعون أن يوفروا منه، وأفاد 29 في المائة أن أسرهم تعيش في حالة حاجة وعوز، إذ أن مدخولهم لا يغطي نفقات احتياجاتِهم الأساسية، وتلجأ 53 في المائة من الأسر المعوزة إلى الاستدانة، إما من معارف وأصدقاء أو مؤسسات بنكية وماليّة وتعتمد 20 في المائة من الأسر المعوزة على معونا ت من الأصدقاء والأقارب.

وقيم 42 في المائة من المستجوبين بالمغرب الوضع الاقتصادي بالسيء، وانقسم الرأي العام، بالنسبة لمدى ثقة المواطنين بالمؤسسات ومدى رقابتها على الحكومة أو الرقابة على الإنفاق، أو القيام بدورها بما يضمن رعاية مختلف فئات المجتمع أو القيام بدورها بوضع تشريعات تساهم في ضمان حريات المواطنين، إذ أن نصف المستجوبين يرون بأن هذه المجالس لا تقوم بدورها على هذا الصعيد.

وبدت ثقة المواطنين العرب بمؤسّسات الدولة في بلدانهم متباينة، ففي حين كانت لديهم ثقة مرتفعة بالأجهزة التنفيذيّة، من عسكرية أو شبه عسكرية، وبخاصّة مؤسّسة الجيش، فإن الثقة بسلطات الدّولة الثلاث: القضائيّة والتنفيذيّة والتشريعيّة أقلّ من ذلك. أما المؤسّسات التي نالت أقلّ نسبة ثقة فهي المجالس التشريعيّة.

ويذكر أن المؤشر في هذا العام، تضمن اتجاهات الرأي العام نحو تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتقييم سياسات قوى دولية وإقليمية نحو الأزمات في المنطقة العربية.

ولقد أظهرت نتائج المؤشر العربي أن الرأي العام العربي شبه مجمعٍ، وبنسبة 89 في المائة من المستجيبين، على رفض “تنظيم الدولة”، مقابل 2 في المائة أفادوا بأنّ لديهم نظرةً إيجابيةً جدًا، و3 في المائة لديهم نظرة إيجابيةً إلى حدٍ ما تجاهه.

وفي السياق، أوضح منسق وحدة الرأي العام في المركز العربي، محمد المصري، أن استطلاع المؤشر العربي الذي ينفذه المركز للعام الخامس على التوالي، هو أضخم مسحٍ للرأي العام في المنطقة العربيّة، آخر وسواء أكان ذلك من خلال حجم العينة أو عدد البلدان التي يغطيها أو محاوره.

وأشار إلى مشاركة 840 باحثًا بتنفيذه، واستغرق التنفيذ نحو 45 ألف ساعة، وقطع الباحثون الميدانيون خلاله أكثر من 760 ألف كيلومترٍ من أجل الوصول إلى المناطق التي ظهرت في العينة في أرجاء الوطن العربي. كما أشار إلى أن تعدد موضوعات المؤشر ومحاوره يجعل بياناته مصدرًا مهمًا لصنّاع القرار والباحثين والمهتمين بشؤون المنطقة العربية.