مجتمع

حماية الطفل… الصحافة تلعب أيضا دورها

نظمت ورشة تكوينية وتوعوية حول دور الصحافة في حماية الطفولة لفائدة الصحافيين و ذلك يومي 5 و 6 دجنبر 2016 بمركز التكوين و الملتقيات الوطنية بالرباط.  كانت تهدف هذه الورشة إلى توعية و تحسيس ممثلي الإعلام حول دورهم في حماية الطفولة و تعزيز معرفتهم بالإطار القانوني الوطني والدولي الذي ينظم حماية حقوق الطفل؛ و تقديم توصيات عملية بخصوص معالجة وتغطية الإعلام للمواضيع المتعلقة بحماية الطفل والعنف الجنسي اتجاه الأطفال؛ و أخيرا وضع الخطوط العريضة لميثاق أخلاقي للقطاع مكمل لمدونة قواعد السلوك.

في هذا الصدد تم التطرق في اليوم الأول من الورشة إلى الإطار القانوني الوطني والدولي الذي ينظم حقوق الطفل، معلومات حول المنتدى الوطني لتطوير وتنفيذ ورصد السياسات العامة في مجال الطفولة وفقا لاتفاقية حقوق الطفل ،التشريعات والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالحق في الخصوصية واستخدام صور القاصرين، والحق في الهوية والموافقة على استخدام البيانات الواردة في الشهادات؛ مدونة أخلاقيات الصحفيين؛ ودور ومسؤولية الإعلام بكونه فاعل في مجال حماية الطفل؛ إضافة إلى الأخلاقيات الواردة في معالجة المواضيع واستخدام المصطلحات وكذا الحواجز القائمة أمام معالجة المعلومات.

خصص اليوم الثاني للورشة إلى أعمال ورشات و موائد مستديرة من أجل صياغة توصيات لخلق مدونة أخلاقية للصحافة بالمغرب تراعي حقوق الطفل.

تندرج هذه الورشة في إطار مشروعين. من جهة, مشروع “تقوية النظام المغربي لحماية شاملة للأطفال من العنف الجنسي من حيث إجابته القانونية و الاجتماعية “، بشراكة مع المنظمة غير الحكومية الإسبانية (AIDA)  ووزارة العدل والحريات، والذي تموله الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID) و الذي يهدف إلى تحسين الاستجابة القانونية والاجتماعية إزاء العنف الجنسي ضد الأطفال . و من جهة أخرى, مشروع منتدى اتفاقية حقوق الطفل الرامي إلى ” إنشاء منتدى وطني لتطوير وتنفيذ ورصد السياسات العامة في مجال الطفولة، وفقا لاتفاقية حقوق الطفل” التي تديره جمعية Ai.Bi.  أصدقاء الأطفال بشراكة مع الجمعيات المغربية مثل جمعية أسرتي ، مؤسسة غيثة زنيبر، دار الأطفال الوفاء وقرى الأطفال SOS المغرب، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. ويهدف هذا المشروع الثاني إلى تعزيز وتحسين فرص الاستفادة من خدمات اجتماعية أساسية وجيدة من شأنها أن تضمن حماية وإدماج الأطفال المتخلى عنهم أو الذين يواجهون الإقصاء الاجتماعي في المغرب.

تجدر الإشارة أن بعد هده الورشة الأولى ستنضم ورشة ثانية في شهر فبراير 2018 و التي سترتكز على ظاهرة العنف الجنسي اتجاه الأطفال و دور الإعلام في مناهضتها , و سيليها ندوة دولية من أجل مناقشة نتائج الورشتين و التوصيات التي تم صياغتها و تقاسم الخبرات من أجل احترام أخلاقيات الصحافة التي تعزز حماية الطفولة.

من المؤكد أن وسائل الإعلام في الوقت الراهن تضطلع بدور هام في جميع الميادين وتساهم في تعزيز الحقوق المنصوص عليها  دوليا، بما في ذلك حقوق الطفل؛ إذ من شأنها أن تساهم بشكل كبير في تعزيز ثقافة الحقوق والحماية، باعتبارها أهم مصدر للمعلومات والتوعية الاجتماعية. فوسائل الإعلام تتمتع بالقدرة على إذكاء وتعزيز الوعي بشأن حقوق الأطفال فضلا عن نشر الحقائق وتغطية المشاكل القائمة الشيء مما يجل مشاركة الإعلام  في هذا النوع من الورشات ذات أهمية كبيرة.

 

الأكثر قراءة

To Top